محمد عبدالله الموس
من (طراطيش) ما سمعناه عن خلافات الرفاق في الحزب الاشتراكي، قبل كارثة يناير ١٩٨٦م التي قصمت ضهر الجنوب، انه بعد ضم قيادات من (حوشي) لعضوية المكتب السياسي للحزب الاشتراكي كانوا يتدخلون في تفاصيل التفاصيل في ادارة الجنوب، في حين ان وجودهم في قيادة الحزب كان لمناقشة نشاطهم في الشمال ضد النظام القائم هناك آنذاك.
حين اعترضت بعض القيادات الجنوبية على التعطيل الذي يتسبب به رفاقهم من الشمال بسبب هذا التدخل أقام رفاق اخرون من الجنوبيين عليهم الدنيا ولم يقعدوها واتهموهم بمعاداة الوحدة، وربما ان هذه وغيرها كانت من اسباب كارثة ١٩٨٦م بين أبناء الجنوب.
يبدو ان التاريخ يعيد نفسه بحلة جديدة، فما تسرب الى الشارع الجنوبي من كتابات لسعوديين وجنوبيين هو ان دولة الاخ الزنداني يرى ضرورة ان يكون قوام الحكومة بنسبة اكبر للجنوبيين مع شراكة لبعض الحقائب من الشمال على اعتبار ان ابناء الجغرافيا المحررة أحق بادارتها لكن اشقائنا في الشمال يريدون ان يأتوا لنا بوزراء من محافظات تحت سلطة الحوثي، هذا ونحن في (حيص بيص) مع اهلنا الحضارم الذي يرفضون مجرد قائد مركز شرطة من خارج حضرموت، حتى ان اخوتنا من الشماليين يدعمون مطالبهم.
بعض الوزراء من حكومات الحرب المتعاقبة لم يطأوا أرض الداخل طوال فترة توليهم واصبحوا معها جديرون بلقب (مغترب بدرجة وزير) وكل هاجس أولائك الوزراء ووكلائهم وموظفيهم من المغتربين كان (الاعاشة) حتى انهم شنوا حربا إعلامية شعواء على دولة الأخ سالم بن بريك لمجرد ان قرر اعادة النظر في مسالة الاعاشة وضرورة عودتهم للعمل في الداخل.
مهام الوزير، اي وزير، ليست مجرد السعي للتكسب والمزايا ولكنها تتركز في خدمة الوطن والناس واذا انتفت هذه المهام انتفى معها وجود مبرر المنصب من اساسه، واي وزير لا يقدم خدمه ولا يحمل هدف هو مجرد عبئ مالي واداة تعطيل لا اكثر ولا اقل.
مهمة الحكومة المنتظرة يجب في تتركز في جبهتين، هما خدمة الناس في المناطق المحررة، وحسم الامر مع صنعاء سلما او حربا، وكل جبهة لها رجالها على الأرض لا في الاغتراب، وكفى.
عدن
٤ فبراير ٢٠٢٦م