آخر تحديث :السبت-21 فبراير 2026-02:15ص

من جبال قدس إلى وزارة التعليم العالي

السبت - 07 فبراير 2026 - الساعة 04:53 م
إبراهيم سفيان القدسي

بقلم: إبراهيم سفيان القدسي
- ارشيف الكاتب


رحلة الكفاح والعصامية للدكتور أمين نعمان محمد القدسي، بكل فخر واعتزاز تلقينا نبأ صدور القرار الجمهوري بتعيين الدكتور أمين نعمان محمد القدسي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي في حكومة عام 2026. هذا التعيين لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة مسيرة طويلة من الكفاح والعطاء، نُحتت ملامحها من صخر جبال قدس الشامخة.


وُلد الدكتور أمين في قرية حلقان، عزلة قدس بمديرية المواسط – محافظة تعز، في كنف أسرة نضالية وعلمية. نشأ في بيئة ريفية بسيطة تقدّس العلم وتؤمن بأن لا مستحيل أمام الطموح. أكمل تعليمه الثانوي في المدرسة الفنية بصنعاء، حيث برز بين أقرانه بذكائه الفطري وطموحه الهادئ.


واختار دراسة الجيولوجيا في وقت كان هذا التخصص جديداً وصعباً، فحصل على بكالوريوس الجيولوجيا من جامعة صنعاء عام 1988، ثم ماجستير الجيوفيزياء من جامعة بغداد عام 1996، وأكمل مشواره العلمي بالحصول على الدكتوراه في الجيوفيزياء من جامعة عين شمس عام 2002.


وبدأ الدكتور أمين مسيرته الأكاديمية معيداً في جامعة تعز، ثم تدرج بجهده حتى أصبح أستاذاً للجيوفيزياء في كلية العلوم التطبيقية. تولى إدارة مركز النعمان للدراسات الجيوفيزيائية والجيولوجيا والبيئة، ورئاسة قسم الجيولوجيا في كلية العلوم بجامعة تعز (2007–2008)، كما شغل منصب رئيس وحدة الاستشارات والإعلام البيئي في مركز الدراسات البيئية (2009–2010).


وشهدت الكلية خلال فترة عمله نهضة تعليمية وتكنولوجية ملموسة، وظل لعشر سنوات صامداً وسط الظروف الصعبة، يعلّم آلاف الطلاب ويذلل العقبات أمامهم، حتى لُقّب بـ الأكاديمي الإنسان.


واليوم، يأتي قرار تعيينه وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي ليضع الرجل المناسب في المكان المناسب. فهو ابن الميدان والمختبرات والقاعات الدراسية، وتجسيد حيّ للشباب اليمني العصامي الذي كافح للوصول إلى القمة.


نبارك للدكتور أمين نعمان محمد القدسي هذا التشريف والتكليف، ونبارك لليمن وجود قامة أكاديمية وطنية نزيهة في هرم التعليم العالي. نسأل الله له التوفيق والسداد في مهامه القادمة، خدمةً للوطن وللأجيال الصاعدة.