آخر تحديث :السبت-14 فبراير 2026-08:35م

ارحموا عيدروس الزبيدي

السبت - 14 فبراير 2026 - الساعة 05:22 م
المحامي مختار راجح

بقلم: المحامي مختار راجح
- ارشيف الكاتب


كل ما حدث منذ تولي عيدروس القضية الجنوبية ليس بظلم عيدروس الزبيدي وانما ليوقن اللذين يحمّلوه فوق طاقته انه لايملك إلا ماقدمه فلقد بدل كل قصار جهده في القضية الجنوبية وكان مستعد ان يتحالف مع الشيطان لارضاء مفوضيه من ابناء الجنوب وخلال عشر سنوات توليةُ تعَرضت شخصيةُ التي لانستطيع تحديدها بنظر الشعب إلا باستخدام علْم الرياضيات والرسوم البيانية وسأعبر عنها بإيجاز محاولة مني لإقناع نفسي قبل الاخرين بان هذا الرجل أحق بأن يُخلد لرّاحةُ علئ النحو التالي


دخل عيدروس المشهد السياسي مفوضاّ للقضية الجنوبية فتم اقناعه لأن يكون محافظ عدن ظمن الشرعية

قبل مناصفةُ الشرعية حكومة وقيادة وجعل الانتقالي شريك بينما الشعب رافض فتعرضت شخصيته لسّب والشتم والقذف والاستحقار من قبلنا واتهمناه بالغذر والخيانة وانه يبحث عن السلطة الشرعية للقبول به بمجالس الامراء وتحمل كل هذا وبعد غياب تام من قبله وابتعد من المشهد السياسي ومكث فترة غير بسيطة بالامارات تناولناه باكثر من هذا ووصل السب والشتم الى اعلى درجاته

وبعد تعيينه نائب رئيس مجلس القيادة نال مثل ماناله واكثر مما عملناه واتهم بانه تنازل عن القضية الجنوبية وانه يمثل علم اليمن بالمحافل الدولية وبعد اشتداد المعاناة لشعب من انعدام تام للخدمات وانقطاع المرتبات وظهر الشريف متوسلاً لاموال الناس بالطرقات وارتفاع الصرف بشكل جنوني خرجنا بالمظاهرات ضده وخروج النساء بمظاهرات تسب وتلعن الرئيس الزبيدي ودخلت الالسنة لما هو ابعد من ذلك من القذف والسب والشتم والندم علئ تفويضنا له

حتئ حدث ماحدث من اختلاف في هيكلة قرارات مجلس الرئاسة بعد تعيينه لمصلحة هيئة الاراضي بعدن تفاعلنا مع هذه الخطوة باعتبارها فرض الارادة الجنوبية واشعل ذلك طر العليمي من معاشيق هذان السببان اللذي وجدنا أنفسنا خلفه بالمليونيات والمظاهرات وغيرها وتطًهرت السنتنا عن سبهٌ وشتمهِ

على كل ماذكر أستطيع أن احلل شخصية الرئيس الزبيدي

اولا اقتناعه لمصلحة الشعب باليمن الكبير ولكنه غير قادر على مواجهة الأمر فهو يحاول الجبر بخواطرنا وكان من المفروض أن يأخذ مصلحتا بكل جراءة لأن القيادة لاتنظر للعواطف وجبر الخواطر بقدر ماهي تروي مصالح الشعب ومعرفة مايظره والسياسية فطنة وحنكة ودهاء ورب كاسٍ بطعم العلقم فيغدوا شفاءً لداء فيه الهلاك

ثانيا

يحمل عيدروس الزبيدي مكارم لأتوجد.في غيره في امتلاكه عواطف يود لو انه يرضي الجميع فتراه يقتنع بكل بساطة لقرار وضده بنفس الوقت ممن هم حاشيته وهنا فان هذه المحامد غير مرجوة بالساسة والقيادة فالقيادة هي الصلابة والارادة بالحجة والمواجهة وليس باستعراض القوئ والامكانيات التي تم فحصها بمعمل رباني انها ضآرة اكثر من منفعتها

والسياسة عصارة دماغية لأخذ مصلحة مرجوة وسلطة فكرية في التمييز بين الغنيمة والغريمة بين الجيفةُ والسمينة لاعلاقة لها بالعواطف وهذه الاسباب هما من جعل الرئيس بهذا المآزق لأن قيادة الدولة ليست نخوة وعزوة وتعاطف وجبر خواطر ومعارضة المصلحة لغرضها وانما هي قوة بالبصيرة لرؤية تحاليل الى مابعد ألف خطوة لتنال محبة الشعب الأبدية فالشعب ليس مملوك لشخص ولايتطلع للقيادة واعتلاء المناصب بقدر ماهو بحاجة لحياة كريمة وستر معيشة وشيئا من الكرامة متئ وجدها سيتخلئ عن شخصية القائد


علئ كل ماسبق وباسلوب منطقي هل كان الرئيس باسط الأمر بالمناطق الجنوبية ؟ الإجابة نعم

هل اظهار العداء للحكومة والدولة جهراّ يصب لمصلحة الجنوبيين؟ الإجابة لا

لأن المعترف بها دوليا الشرعية وكان من الواجب عليه البقاء تحتها والعمل لمصلحة الجنوب لأنها تمتلك وسائل ضغط دولية ومنابع ثروات للخدمات التي يحتاجها الشعب الجنوبي

هل ما اخجلنا به الرئيس أعلنها دولة بمظاهرات مذهلة ستأتي بالدولة الجنوبية به ؟ طبعا لا ولايمكن فلقد ادخلنا الرئيس بمستنقع لايستحقه والله لما يحملهُ من عواطف جياشة تهيج بالضجيج الضآر وتقتل الشجعان والشُطار

اقولها بكل صراحة اننا كنا سبب مايعانيه عيدروس ضغوط كبيرة باستعادة الجنوب حتئ مكث خارج عنه لدواعي الخجل

من متطلبات معيشة المواطن لايستطيع توفيره بطريقتنا التي اردناها وهي اعلان الدولة بل جعلناه متمرد خارج نطاق المشروعية

فهلا خففت قلوبكم لهذا الرجل فالدولة لاتأتي إلا باتقان محكم ومشرط جراح لاتسوقه العاطفة وانما تسوقه تراكمات سياسية وقانونية وفطنة وعبقرية ودهاء وجرأءة بالطرح وتحسين العلاقات مع الدول التي ستعترف فيك

وانهي كلامي لمن أراد الدولة الجنوبية فعضويتها قائمة بالامم المتحدة فتقدموا بطلب استعادة مقعد الدولة لكن هذا لايمثل إلا 1بالمئة من استحقاق الدولة وهو اعتراف الدول الاخرئ بدولتك من خلال التمثيل الدبلوماسي الاتفاقيات والمعاهدات مع الدول الاخرئ باعتبارك دولة

فأذا كانت الامارات لم تقم بهذا وهي الحليف الغير رئيف من الاعتراف بنا وماكتشفناه أن الامارات لم تكن ترجوا من الجنوب الا بوصلة للعالم تمتلكها تهديها لمن اجتمعت فيه مصالحها وماتم من اغراق 22سفينة جنوبية روسية الصنع في محيط ميناء عدن لتعيق عملية الوصول اليه انما هي خطوة لتعطيل الملاحة العالمية

وماتمدنا به من المعدات والاسلحة انما هي بموجب فاتورة شراء وصفقة تجارية يدفعها الرئيس من إيرادات الأمر الواقع ومن يتهم الرئيس بانه افسد بهذه الاموال فهو كاذب انما كان يدفعها لتفعيل السوق الدولية التي فرضتها الامارات بعدم الاستقرار واعادت الجنوب لتسويق منتجاتها

فلاتظلموا عيدروس انه أحق ان يبتعد لأننا سنقيم له ألف مظاهرة مناهضة لبقاءه فاعطوه هذا الحق ليرتاح ضميره وهو بقمة قوته وليحفظ ماء وجههُ خيرا من مناهضته مرة اخرئ لأنه لايملك لكم الخدمات والمرتبات ولا حتئ استعادة الدولة

حفظك الله اخي المناضل