آخر تحديث :الإثنين-16 فبراير 2026-01:20ص

كلام اللحظة

الأحد - 15 فبراير 2026 - الساعة 09:29 ص
د. عبدالله عوبل

بقلم: د. عبدالله عوبل
- ارشيف الكاتب


الخلافات واطلاق الكلام على عواهنه والذباب الإلكتروني سيء السمعة، وشعارات سيئة ضد المملكة العربية السعودية. ربما كان ذلك بسبب صدمة حضرموت. لكن لازم من الحديث بتعقل عندما يتعلق الأمر بالمملكة العربية السعودية. فالمملكة دولة لها ثقل عالمي وإقليمي، وهي بالنسبة لنا جارة على حدود واسعة وهي تحتوي مقدساتنا الإسلامية. ولا يستطيع العاقل أن يناطح جبلا ليتهشم رأسه. ثم أن المملكة دائما حاضرة في كل الظروف. ماقدمته من دعم سياسي واقتصادي كثير ،، ولا يمكن أن يكون هناك حلا شاملا للأزمة اليمنية بما ذلك القضية الجنوبية دون دعم ومساندة من المملكة. لا يمكن إهمال الجغرافيا في أي حسابات سياسية. هناك تخوم وأعماق استراتيجية وأمن قومي في جميع الدول. والسياسي الشاطر هو الذي ينظر في الخريطة قبل أي مغامرة. لقد أرتكب مكون الانتقالي المنحل خطأ كبير عندما أعتقد انه يحقق سيطرة جنوبية على حضرموت والمهرة. والواقع لن يحقق سوى أجندة داعميه. وتاريخ حروب المجلس الانتقالي في عدن وأبين وسقطرى كلها لم تحقق للجنوب سوى مزيد من الدمار وأستغلت مشاعر الجنوبيين وعواطفهم لتحقيق أجندة خارجية تحت وهم استعادة الدولة الجنوبية. ولولا الدعم السعودي لما دخل المجلس شريكا في الحكومة في مؤتمر الرياض ولما سمح له بأن يعتلي منصات الأمم المتحدة. .

للذين يعملوا حسابهم إن المظاهرات تحقق تغييرا في القرارات الدولية والإقليمية واهمون. مهما كان حجم المظاهرات لايمكن أن تؤثر على قرارات الدول. العالم يتعامل بالمصالح وليس بالشعارات ومع ذلك التظاهر امر عادي في اليمن شمالا وجنوبا يخرج الناس بالآلاف ، وكل من يسيطر على موارد البلاد يستطيع أن يخرج مظاهرات يطلق عليها مليونيةً، هكذا كان الرئيس السابق على عبدالله صالح. وهكذا إلى الان الحوثيون يخرجون مليونيات ، ضعف تلك التي تخرج في عدن. مع ذلك نقول إن التظاهر حق أصيل في الوثائق المرجعية اليمنية. ومرت بسلام. وحماية مسلحة. في حين خرج الناس في الصيف بالمئات وتم إطلاق النار على المتظاهرين واعتقالهم. هذا الانفصام في الواقع كان بمثابة شهادة وفاة للانتقالي قبل أن يحل نفسه. وقد كان قرار الحل صائبا،، بقي متطرفون كثر ، يجب أن يعيدوا النظر في مواقفهم المتطرفة ،، لأنهم لن يجلبوا للجنوب سوى مزيد من الكوارث.

تعاملوا مع المملكة وفق مقتضيات الجغرافيا والسياسة والمصالح المشتركة ،، أردنا أو لم نرد السعودية عامل حاسم في اليمن، ولن يستطيع أي طرف أن يحقق هدفا بعيدا عن تأثيرات السعودية ومساندتها