آخر تحديث :الجمعة-17 أبريل 2026-06:49م

تأملات فيما تيسر من الآبات

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 12:44 ص
محمد ناصر العاقل

بقلم: محمد ناصر العاقل
- ارشيف الكاتب


في الآية ٨٣ من سورة الصافات قال الله تعالى في نهاية قصة نوح عليه السلام ( *وإن من شيعته لإبراهيم* ٨٣ ) تلتها الآية (*إذ جاء ربه بقلب سليم* ٨٤) كلمة إبراهيم عليه السلام في الآية ٨٣ انتهت بها قصة نوح عليه السلام مع قومه وبنفس الكلمة ابتدأت قصة إبراهيم عليه السلام مع قومه فوصلت بين القصتين برابط معنوي بجامع الأخوة الإيمانية ووحدة دين الأنبياء وهو الإسلام ووحدة الرسالة وكونهم من أولي العزم من الرسل

أما الرابط اللفظي فقد جاء السياق على أحسن وجوه هذه بعضها الأول : أن كلمة إبراهيم وضعت موضع اللبنة الرابطة بين انساق البناء دخلت لفظا بين القصتين كالتداخل القائم بينهما في المعنى

الثاني : أنها مهدت بذكرها في آخر قصة نوح أن تكون بداية لقصة إبراهيم فحسن أتباعها بقصته عليه السلام

الثالث : جعلت الانتقال سهلا وعذبا دار على كلمة واحدة ولم يختل الوزن في واحدة من الآيتين

ومعنى آخر استحسنته فإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان

هذا المعنى هو أن ذكر إبراهيم عليه السلام في نهاية قصة نوح فيه نوع إلحاق وتبعية ما قد يوهم نقص لإبراهيم عليه السلام الذي يذكر إماما وأمة وقدوة في الدين خصوصاً فيما لو توقف السياق على كلمة إبراهيم في نهاية قصة نوح عليه السلام فلذلك من نفس الكلمة نشأ معنى آخر يزيل وهم التبعية والإلحاق على وجه النقص ليعود إبراهيم صدرا وإماما في الدين كما وصفه ربه في أكثر من آية في كتابه والله أعلم


محمد العاقل