آخر تحديث :الأحد-22 فبراير 2026-01:18ص

الدكتور شائع الزنداني.. خطاب المصارحة ورسم ملامح المرحلة.

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 01:43 م
جابر محمد

بقلم: جابر محمد
- ارشيف الكاتب


لم تكن الكلمة الأولى للدكتور شائع الزنداني في أول اجتماع لرئاسة الوزراء مجرد خطاب بروتوكولي لتدشين مرحلة جديدة بل بدت أقرب إلى ميثاق عمل يحدد بوضوح ملامح المرحلة المقبلة.

اتسمت كلمته بقدر عالٍ من الشفافية والواقعية السياسية، وابتعدت عن الوعود الإنشائية واقتربت من هموم الشارع المثقل بالتحديات، فمنذ اللحظة الأولى وضع الزنداني إطارًا واضحًا لمفهوم المسؤولية.

أكد أن تولي المنصب في هذه الظروف الاستثنائية هو تكليف وطني لا تشريف، كما شدد على أن معيار البقاء والتقييم سيكون الكفاءة والنزاهة والقدرة على الإنجاز.

بهذا الطرح أعاد الاعتبار لمبدأ المساءلة بوصفه قاعدة حاكمة للعمل الحكومي لا شعارًا للاستهلاك الإعلامي إذ عكست نبرته الهادئة والرصينة خبرة دبلوماسية ممتدة.

تجلّت هذه الخبرة في رسائل الطمأنة بشأن تماسك مؤسسات الدولة وتعزيز التنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي، وهو ما يعكس إدراكًا عميقًا لتعقيدات المشهد السياسي ومتطلباته الدقيقة.

في ترتيب الأولويات بدت خدمة المواطن حجر الزاوية في الرؤية المطروحة، ووضع تحسين الخدمات الأساسية في صدارة الأجندة الحكومية، واعتبر أن أي إصلاح لا ينعكس أثره المباشر على حياة الناس يظل ناقصًا في معناه وجدواه.

انطلاقًا من هذه المرتكزات تبدو المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا للمسؤولية الوطنية والعمل المؤسسي المنضبط، الرهان اليوم ليس على حسن النوايا بل على القدرة على تحويل الرؤية إلى سياسات قابلة للتنفيذ، وسيكون الفيصل هو القرارات الملموسة التي تعيد الثقة بالدولة وتدفع بعجلة الاستقرار إلى الأمام.