آخر تحديث :الأحد-22 فبراير 2026-01:18ص

تراجع العملة لا يكفي… فعِّلوا الرقابة الميدانية الآن

السبت - 21 فبراير 2026 - الساعة 03:17 م
العميد طارق علي ناصر هادي

بقلم: العميد طارق علي ناصر هادي
- ارشيف الكاتب


استبشرنا خيرًا بتراجع أسعار صرف العملات الأجنبية، معتبرين ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح نحو استقرار الاقتصاد، لكن الصدمة كانت في بقاء أسعار السلع الأساسية عند قممها المرتفعة، وكأن السوق المحلي لا يعترف إلا بمؤشر الارتفاع.

إن هذه الفجوة ليست مجرد خلل اقتصادي، بل هي أزمة ضمير وغياب رقابة. فبينما يبرر التجار صمود الأسعار بوجود مخزون قديم أو تكاليف نقل مرتفعة، يظل المواطن هو الحلقة الأضعف، يدفع ثمن تقلبات العملة مرتين: مرة عند الصعود، ومرة عند امتناع الأسعار عن الهبوط.

إننا نطالب بتفعيل الرقابة الميدانية؛ فلا يمكن ترك السوق لأخلاق التجار وحدهم، بل يجب فرض القوة القانونية لضبط التلاعب، وإلزام المستوردين بكشوفات توضح التكلفة الحقيقية مقارنة بسعر الصرف الحالي، وإزالة الجبايات غير القانونية التي ترفع كلفة النقل وتؤثر في الاستفادة من تحسن العملة.

إن استقرار العملة يجب أن يتبعه تشديد الرقابة من وزارة التجارة والجهات الأمنية المعنية لضبط المخالفين. فلا يُعقل أن يدفع المواطن ثمن المخاطرة عند الصعود، ولا يجني ثمار الاستقرار عند الهبوط. إن لقمة عيش المواطن خط أحمر، والاستقرار الاقتصادي يبدأ من ضبط جشع القلة لإنصاف الأغلبية الصابرة.

اللهم يا فارج الهم ويا كاشف الغم، نسألك لطفًا ببلادنا وشعبنا.

اللهم بارك لنا في أرزاقنا، وأرخص أسعارنا، وولِّ علينا خيارنا.

اللهم إنا نسألك فرجًا قريبًا يغسل تعب السنين، وأمنًا غذائيًا يطرد شبح الجوع عن كل بيت، ورخاءً يعيد البسمة إلى ثغور البسطاء والمحرومين، إنك سميع مجيب الدعاء.