يأتي يوم التأسيس السعودي بوصفه مناسبة وطنية تستحضر عمق التاريخ وصلابة البدايات إذ يعود إلى عام 1727 حين قامت الدولة السعودية الأولى لتدشن مرحلة مفصلية في تاريخ المنطقة قامت على توحيد الصف وجمع الكلمة وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار ومنذ تلك اللحظة التاريخية أخذت مسيرة البناء تتعاظم عبر العقود وتعاقبت الأجيال على صون الراية فصاغت بعزمها وإيمانها وطنا راسخ الأركان حاضرا بثقله السياسي والاقتصادي ومؤثرا في محيطه العربي والإسلامي
وفي 22 من فبراير من كل عام يتجدد في وجدان السعوديين معنى الانتماء والاعتزاز بإرث ممتد لثلاثة قرون ومن موقع الأخوة الصادقة نشاركهم نحن أبناء اليمن هذه المناسبة الغالية استحضارا لروابط تاريخية وإنسانية عميقة جمعت شعبينا ورسختها المواقف المشتركة وروح التضامن عبر مختلف المراحل
وفي هذه الذكرى الوطنية المجيدة نرفع أسمى آيات التهنئة إلى قيادة المملكة وشعبها الكريم ونعبر عن تقديرنا لما تحقق من إنجازات نوعية عززت مكانة المملكة إقليميا ودوليا كما نثمن الدور القيادي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان حفظهم الله وما يبذلانه من جهود استراتيجية في ترسيخ التنمية الشاملة وتعزيز الحضور السعودي في مختلف المحافل إلى جانب إسهاماتهما الفاعلة في دعم استقرار الأوطان العربية وترسيخ دعائم الأمن فيها
وإذ نخص بلدنا اليمن بالذكر فإن ما قدم له من دعم في مجالات البناء والتنمية يعكس عمق الاهتمام وصدق الموقف حيث يحظي بمتابعة خاصة وأولوية واضحة ضمن جهود المملكة في تعزيز الاستقرار ودعم اليمن.
نسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية قيادة وشعبا وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار وأن تبقى رايتها خفاقة ومسيرتها متواصلة بثقة نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار.