آخر تحديث :الأربعاء-25 فبراير 2026-01:07ص

نجاح الدولة في استعادة هيبتها بعدن

الثلاثاء - 24 فبراير 2026 - الساعة 10:36 م
عمر الحار

بقلم: عمر الحار
- ارشيف الكاتب


بقلم: عمر الحار


تابعت باهتمامٍ بالغٍ الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتعامل مع حالة الفوضى التي شهدتها مدينة عدن عقب عودة الحكومة الجديدة إليها. هذه الإجراءات تعكس إصرارا واضحا على وضع حدٍّ نهائي لحالة الاضطراب التي عطّلت حياة المدينة، المنهكة أمنيا وخدميا لعشر سنوات خلت، نتيجة سيطرة قوى الأمر الواقع عليها.

لقد أثبتت الأحداث أن عدن، بكل ما تمثله من رمزية سياسية ووطنية، بحاجةٍ ماسة إلى حضور الدولة وبسط سلطتها على الأرض، بما يضمن استعادة النظام، وحماية المؤسسات، وصون حقوق المواطنين. فلا يمكن لأي مدينة أن تنهض في ظل تعدد مراكز النفوذ، أو استمرار الفوضى كواقع مفروض.

و سبق لمصدر رئاسي تأكيد العزم على مواجهة الفوضى المدعومة إقليميا، في إشارةٍ واضحة إلى الأطراف التي تمد بعض قوى الانتقالي بالدعم السياسي والمالي. غير أن هذا الدعم، مهما طال أمده، لا يمكن أن يصمد أمام إرادة دولةٍ قررت تفعيل القانون، وممارسة سلطتها بمسؤولية وانضباط. الممكن التماسها في نجاح الاجراءات القانونية التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، خلال فترة زمنية قصيرة، في تفكيك بؤر التوتر، وتجفيف منابع التحريض، وتسهيل التعامل مع المخالفين وفق الأطر القانونية. هذا النهج لا يهدف إلى التصعيد، بل إلى فرض هيبة الدولة واستعادة مؤسساتها، تمهيدا للقيام بدورها الوطني الأشمل في استعادة الدولة كاملة وإنهاء الانقلاب، واسترجاع إرادة الشعب من قبضة الجماعات المسلحة التي عطلت مسار الدولة ومؤسساتها.

إن المجلس الرئاسي والحكومة مطالبان اليوم بمواصلة إجراءات تثبيت وجودهما في العاصمة المؤقتة عدن، ومواجهة التحديات الخدمية والاقتصادية بصمود ومسؤولية، دون الالتفات إلى محاولات التشويش أو التهويل الإعلامي. فالمعركة الحقيقية ليست فقط أمنية، بل معركة بناء مؤسسات، وترسيخ قانون، واستعادة ثقة المواطن بالدولة.

عدن لا تحتاج إلى صراعات جديدة، بل إلى استقرار دائم. ولا سبيل إلى ذلك إلا بدولة حاضرة، قوية بالقانون، عادلة في قراراتها، وحازمة في مواجهة كل من ينازعها سلطتها.

اذاً نجحت الدولة في استعادة هيبتها بعدن، ايذانا باستعادة المدينة لحياتها الآمنة، المستقرة، المزدهرة.