أثار اعتقال الناشط عمرو العطار في مدينة عدن موجة من الانتقادات الحقوقية الواسعة، حيث اعتبرت أوساط قانونية أن عملية احتجازه تمت في ظروف غامضة وخارج إطار القانون.
وأكدت الناشطة الحقوقية والمحامية هدى الصراري أن هذا الإجراء يمثل انتهاكاً صريحاً للضمانات الدستورية والإجرائية التي يكفلها القانون اليمني، خاصة في ظل غياب أي تهمة معلنة أو أمر قضائي مسبق يبرر عملية الاعتقال.
وأوضحت الصراري، في سياق رصدها للقضية، أن استمرار إخفاء مكان احتجاز "العطار" عن أسرته وحرمانه من التواصل مع محاميه يعد إخلالاً جسيماً بحقوق الدفاع المكفولة للمحتجزين.
وأشارت إلى أن هذه الممارسات تندرج قانونياً ضمن "الاحتجاز التعسفي" و"الإخفاء القسري" وفق المعايير والاتفاقيات الدولية، مما يضع الجهات المسؤولة عن احتجازه تحت طائلة المساءلة القانونية.
وشددت الصراري على أن الإجراء القانوني السليم، في حال وجود أي اتهامات حقيقية، يقتضي إحالة الناشط العطار فوراً إلى النيابة المختصة، بوصفها الجهة الوحيدة المخولة بالتحقيق.
وطالبت بتمكينه من كافة حقوقه القانونية، وفي مقدمتها الحق في الدفاع والتواصل مع ذويه، لضمان عدم تعرضه لأي ضغوط أو انتهاكات داخل مراكز الاحتجاز غير المعلنة.
وفي السياق ذاته، اعتبر مراقبون أن تصاعد حالات الاحتجاز خارج إطار القضاء يؤثر سلباً على حالة الحريات العامة في العاصمة المؤقتة عدن.
وذكرت الصراري أن استمرار احتجاز العطار دون مسوغ قانوني يستوجب تدخل الجهات المعنية لتصحيح المسار الإجرائي، محملة الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والمعنوية.
واختتمت الصراري مناشدتها بالمطالبة بالإفصاح الفوري عن مكان احتجاز عمرو العطار أو الإفراج عنه دون قيد أو شرط، مؤكدة أن العدالة تقتضي احترام كرامة الإنسان والالتزام بالنصوص القانونية التي تمنع تقييد الحريات دون أوامر قضائية نافذة، وذلك منعاً لمزيد من التدهور في سجل حقوق الإنسان.