آخر تحديث :الأربعاء-25 فبراير 2026-12:26م

التغيير سُنّة الحياة… وقرارات التعيين خطوة نحو ترسيخ الأمن وتعزيز هيبة الدولة

الأربعاء - 25 فبراير 2026 - الساعة 12:07 ص
غالب منصور

بقلم: غالب منصور
- ارشيف الكاتب


في مسار بناء الدولة واستعادة فاعلية مؤسساتها، يبقى التغيير سُنّة من سنن الحياة، وقاعدة إدارية لا غنى عنها لتجديد الدماء وتصحيح المسار .

ومن هذا المنطلق، يأتي تنفيذ قرار معالي وزير الداخلية بشأن التعيينات الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، باعتباره خطوة تنظيمية وإدارية تندرج ضمن إطار تطوير الأداء الأمني وتعزيز الانضباط المؤسسي .

إن المرحلة الراهنة التي تمر بها عدن، بما تحمله من تحديات أمنية وخدمية، تتطلب قيادة ميدانية كفؤة، ورؤية متجددة، وأدوات تنفيذ قادرة على التعامل مع المستجدات بحزم ومسؤولية .

فالمؤسسة الأمنية ليست كيانا جامدا، بل منظومة ديناميكية تتطلب التقييم المستمر وإعادة ترتيب الصفوف بما يواكب تطورات الواقع ويحافظ على الاستقرار .

التعيينات الجديدة ليست إقصاءً لأحد، ولا انتقاصاً من جهود سابقة، بل هي إجراء إداري مشروع يهدف إلى رفع كفاءة الأداء، وتعزيز مبدأ الثواب والعقاب، وترسيخ معايير الكفاءة والنزاهة .

فالدولة حين تُفعّل أدواتها القانونية، إنما تؤكد حضورها وهيبتها، وتبعث برسالة واضحة مفادها أن العمل المؤسسي هو المرجعية، وأن المصلحة العامة تعلو فوق كل اعتبار .

لقد ظلت عدن تمثل قلب الدولة النابض، وعنوان المرحلة السياسية الراهنة، وأي إصلاح في بنيتها الأمنية ينعكس إيجاباً على بقية المحافظات . ومن هنا فإن دعم قرارات وزير الداخلية، والالتفاف حولها، يُعد مسؤولية وطنية تتطلب وعياً جماعياً، بعيداً عن الحسابات الضيقة أو ردود الفعل العاطفية .

التغيير حين يكون منضبطاً بالقانون، ومسنوداً برؤية إصلاحية، يتحول إلى قوة دفع نحو الاستقرار. أما الجمود فهو العائق الأكبر أمام التطور. واليوم، تمضي الدولة بخطوات مدروسة لإعادة ترتيب مؤسساتها، وإعادة الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية، بما يرسخ دعائم الأمن ويعزز مسار التعافي .

إن المرحلة تتطلب خطاباً عقلانياً داعماً للإصلاح، ومساندة صادقة لكل جهد يسعى إلى بناء مؤسسات قوية وفاعلة .

فالتغيير سُنّة الحياة، ومن لا يتجدد يتراجع، ومن لا يطور أدواته يفقد قدرته على حماية منجزاته .

عدن تستحق إدارة أمنية قوية، ورؤية حديثة، وقرارات شجاعة… وما التعيينات الجديدة إلا خطوة في طريق طويل عنوانه: دولة النظام والقانون .