آخر تحديث :السبت-28 فبراير 2026-01:09ص

كيف يُقاس نجاح الحكومة

الجمعة - 27 فبراير 2026 - الساعة 12:41 ص
العميد طارق علي ناصر هادي

بقلم: العميد طارق علي ناصر هادي
- ارشيف الكاتب


لا يمكن قياس نجاح أي حكومة في العالم، وخاصة في وضعنا الصعب، من خلال الخطابات أو الوعود؛ بل يُقاس النجاح بمدى ملامسة القرارات لحياة المواطن البسيط الذي يعاني تحت وطأة الأزمات المتلاحقة. إن ملفات صرف المرتبات، وضبط الأسعار، وتحسين الخدمات، واستقرار سعر الصرف، ومكافحة الفساد، ليست مجرد بنود إدارية؛ بل هي المؤشر الحقيقي لشرعية وكفاءة أي سلطة.


تُعدّ المرتبات الشريان الوحيد لملايين الأسر، وإن انتظام صرفها ليس إنجازًا، بل هو أدنى واجبات الدولة تجاه موظفيها.

المواطن اليمني اليوم يطالب بالحد الأدنى من الكرامة: كهرباء مستمرة، ومياه نقية، وتعليم وصحة لا يتطلبان ثروة كبيرة. إن تحسين الخدمات هو الدليل الملموس على أن إيرادات الدولة (من ضرائب وجمارك وثروات سيادية) تعود إلى جيوب الشعب على شكل منافع عامة، وليست مجرد أرقام في حسابات مجهولة.

إن الشعب اليمني اليوم لم يعد يثق بخطط طويلة الأمد، بل يريد نتائج يلمسها في غذائه وفي فاتورة علاجه.


إن طريق نجاح الحكومة يبدأ أولًا بتطهير مؤسساتها من الفاسدين، ثم توجيه كل قرش نحو المرتبات والخدمات. هذا هو الميزان، وما دونه ليس إلا هروبًا من المسؤولية الوطنية والتاريخية.


دمتم ودام الوطن بخير..