نعم تتدخل السعودية في اليمن، وترمي بثقلها هناك، ولكن السؤال: أين نجد تدخلها، وأين يتجه ثقلها؟
نجد الأيادي السعودية تتدخل بصورة دائمة ومستمرة في اليمن، وتعمل بجد في دعم المجالات الخدمية، التي تهم المواطن اليمني، وتلامس حاجاته واحتياجاته، كالكهرباء والمشتقات النفطية والصحة والطرق والمدارس والتعليم والمطارات والطائرات والرواتب والإغاثة، وتعزيز الأمن وبناء الشرطة وإسناد الجيش، والبنك والعملة.
بل وصل بالتدخلات السعودية إلى دعم ميزانيات السفارات اليمنية في الخارج؛ لضمانة استمرارها لتقديم الخدمات للجاليات اليمنية في كل دول العالم.
وعند أي تهديد يمس الدولة اليمنيين، نجد القيادة السعودية تسارع بالتدخل لضمانة الهدوء وإزالة التوتر، ثم يقدمون أنفسهم وكلاء ومدافعين عن مصالح اليمنيين ودولتهم أمام أطماع ومصالح الدول الكبرى وسياسات المنظمات الدولية وغيرها.
وشيء آخر لا يمكن السكوت عنه أو إغفاله، فتدخلات المملكة العربية السعودية وصلت إلى حد السماح والتسهيل لأكثر من 2 مليون يمني بالعمل في كل مدينة ومرفق وشركة ومنشأة وجامعة ومستشفى في المملكة، لضمانة عيش كريم لملايين الأُسر اليمنية في الداخل.
في المقابل، لم نجد سعوديا واحدا تمركز في ميناء يمني، أو في إدارة مطار أو في منشأة غازية أو حقل نفطي في اليمن.
لم يحصل أن فرضت المملكة العربية السعودية احتكارها على شركة اتصالات يمنية أو على أرض شاسعة على شاطئ جميل من جزر اليمن البعيدة عن رقابة وسيطرة الدولة، أو قدمت نفسها كجهة مخولة بمنح الفيز والتأشيرات للأجانب لزيارة أجزاء من اليمن.
فقط نجد التدخلات السعودية تذهب وتتمركز في الأماكن التي تحتاج لإنفاق وبناء وتشييد ودفاع وبذل وتعب وعطاء.
تأتي المملكة لمشاركة اليمنيين في المغارم، وتختفي عند المغانم، فالمملكة لم تأت يوما إلى اليمن لأجل مصلحة لها، بل غايتها الأولى والأخيرة نجدة اليمنيين وضمانة استقرار بلادهم.
حفظ الله المملكة، وحفظ قادتها وأهلها، ونسأل الله الخير والأمن والأمان لليمن واليمنيين.