آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-12:52ص

بين الاحتواء والضياع...كونوا لأبنائكم وطنًا قبل أن يبحثوا عن وطنٍ آخر

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 09:52 م
نجيب الداعري

بقلم: نجيب الداعري
- ارشيف الكاتب


في زمن تزاحمت فيه المؤثرات، وتنافست فيه الشاشات على عقول الأبناء وقلوبهم,لم يعد دور الآباء مقتصرًا على الإنفاق والتعليم, بقدر ما يبرز دورهم بالمتابعة الدائمة, بوصفهم الحصن الأول، والملاذ الآمن، والمرجعية الأصدق.


أن المتابعة الواعية لم تعد خيارًا, بل واجبًا, من خلال رصد ومتابعة الأصدقاء، والرفقة, بل هناك عالم آخر موازي يعيش فيه الأبناء ساعات طويلة، هو عالم الهواتف الذكية ومنصات التواصل, وعلى الرغم مما فيه من فوائد، إلا إنه لا يخلو من مخاطر, ومن الحكمة أن يتابع الآباء فلذات أكبادهم بعقلية تربوية متزنه, لا باتباع أسلوب التجسسٍ.


والواجب يحتم على الأسرة تعليم الأبناء مراقبة الله، والخوف منه، وفهم الحلال والحرام,فالتربية الحقيقية هي التي تُنشئ ضميرًا حيًا، لا مجرد التزام شكلي, فاحتضان المخطئ، وإرشاده برفق، خيرٌ من تركه يبحث عن التعاطف في أماكن قد تزيد أزمته تعقيدًا, فكم من أبناء لجأوا إلى منصات التواصل يشكو همّومهم, فوجدوا من يتقمص دور “المنقذ”، بينما هو في الحقيقة سببٌ في ضياعه.


ختامًا,,

فلنتقي الله في أبنائنا، ولنمنحهم من الوقت والاهتمام بقدر ما نمنحهم من المال والمستلزمات, ولنحرص أن يكون البيت مساحة دفء وأمان,لا مجرد مكان إقامة.


نسأل الله أن يعين كل أبٍ وأمٍّ على أداء الأمانة، وأن يحفظ أبناءنا من كل سوء، وأن يجعلهم قرة عينٍ لوالديهم ومجتمعهم.


دمتم في رعاية الله...