آخر تحديث :الثلاثاء-03 مارس 2026-12:52ص

منصور وادي .. بين الأمس واليوم

الإثنين - 02 مارس 2026 - الساعة 10:49 م
محمد عبيد

بقلم: محمد عبيد
- ارشيف الكاتب


منصور وادي ذلك الاسم الذي بالأمس سطع ولمع وذاع واشتهر واثبت وجوده في محافظة ابين بعد ان حقق نجاحات كثيرة وكبيرة اثناء توليه قيادة صندوق النظافة ابين سابقا، حتى ان البعض كان يطلق عليه - من باب المداعبة « عميد المدراء بالمحافظة » ويضرب له تعظيم سلام وكل الاطراف بكل مسمياتها كانت تنشد وده وتنهل وترتوي من واديه.


ومن الطبيعي ان كل نجاحات لابد ان ترافقها اخفاقات واخطاء ولكن في محافظتي ابين دائما مايحصل العكس ويتم ملاحقة ومتابعة المسؤولين الناجحين الذين حققوا نجاحات اثناء توليهم المسؤولية لمحاسبتهم على اخفاقاتهم الطبيعية التي رافقت نجاحاتهم ، بينما يترك الفاشلين بكل اخفاقاتهم وهم لازالوا متربعين في مناصبهم ، ومكاتب البعض منهم مغلقة والبعض الاخر في مكاتبهم اصنام لايقدمون ولايأخرون ولايعملون شيئ يذكر ، سوى انتظار وصول المخصص الخاص بالمكتب لياخذوه ويتقاسموه.


اين كانت هذه المتابعات والملاحقات عندما تولى منصور وادي قيادة الصندوق في ظل ظروف صعبة ، لا ادارة للصندوق ولا معدات وآليات وعمال بلا مرتبات ورصيد الصندوق صفر ريال، ليس هذا فحسب بل زادت الأمور تعقيدا على وادي اذ انتشرت جائحة كورونا فور توليه قيادة الصندوق حيث كان مطالبا منه بتنفيذ حملات نظافة شاملة لمجابهة كورنا، والتي تحتاج لتكاليف كبيرة وعمال ومعدات واليات ، ليجد وادي نفسه امام مواجهات كبيرة وصعبة ،منذ اول ايام لتوليه الصندوق.


ولكن الرجل لم ييئس وباصرار وعزيمة اجتهد واستلف ووفر رواتب العمال المتاخرة واخذ معدات واليات بالايجار وبألآجل « بالدين » ونفذ حملات نظافة واسعة في خنفر وزنجبار ورفع وازال كل مكبات القمامات بما فيها تلك المتراكمة منذ سنوات ونظف الشوارع وجفف بؤر تكاثر البعوض والحشرات الناقلة للامراض للحد من انتشار كورونا ، الا يعد ذلك اسهاما منه وربما كان سببا في انقاذ الكثير من الارواح، الا يشفع له ذلك.


وبسط يد الدولة على ايرادات الصندوق ونظم الاسواق والمحلات وواجه في سبيل ذلك مشاكل كثيرة حتى اعاد ايرادات الصندوق للصندوق بعد ان ظلت لسنوات كثيرة تذهب لطريق البعالة ، وقام بأيجاد ادارة للصندوق ونظم العمل الاداري واصبح عمال النظافة يستلمون رواتبهم شهريا بعد ان كانت مرتباتهم عبئا على المحافظة. وهو اول مدير عام يصرف اكرامية رمضان لعماله كل عام.


قام بتوفير براميل قمامة لكل الشوراع والاحياء ووفر معدات وآليات جديدة وحديثة لصندوق النظافة وسعى لاصلاح المعدات القديمة وقام بالتدخل في صيانة قنوات الري وإقامة العقم وتصفية الاعبار ونفذ عشرات الحملات لإزالة الكثبان الرملية من خط عدن ابين وصيانة خط زنجبار جعار وخط باتيس وشارك في مساعدة المسافرين اثناء تدفق وادي حسان وسهل لهم عملية العبور من خلال ازالة الطين والاحجار التي رسبت على الخط. الا يعد كل ذلك اسهاما في انقاذ الكثير من الارواح.


قام بعمل الجوالات وزراعة البلدوزرات في الشوراع بالاشجار والورود والنخيل وصيانة الامدادات الكهربائية وانارة الشوارع والجولات والتي لايزال الكثير منها شاهدا على ذلك . وعمل الزينات والنافورات في مداخل خنفر وزنجبار وكسئ جسر الصين في مدخل زنجبار بحلة جميلة من اضواء الزينة المتعددة الالوان والحركات .


قام بتأهيل ساحة الشهداء وتصفيتها وتسويتها وتوصيل المياه اليه وزراعتها بالورود وتوصيل المياه وصيانة الإمدادات الكهربائية وتوصيلها ووفر الالعاب المتنوعة فيها حتى اعاد لها الحياة بعد سنوات طويلة من الاهمال ، اضافة لتأهيل كورنيش سالمين والحديقة الكبرى ليجد الناس المتنفسات التي يقضوا فيها اوقاتهم الممتعة في المناسبات والاعياد واقام فيها الاحتفالات والمسابقات وكل اعماله لازالت قائمة وشاهدة على الجهود التي بذلها وادي.


قدم دعم لبعض المدارس وللشباب الرياضي وإضافة الى مساعدة الكثير من المحتاجين والاسر الفقيرة ودعم وساهم في علاج العديد من اصحاب الحالات المرضية .


وماذكرناه سالفا ماهو الا عناوين للنجاحات التي حققها وداي الذي بدا مشواره من الصفر في صندوق النظافة حتى اصبح على قمة هرم المدراء الناجحين ، ولكن الكثير لم ينظروا لنجاحات الرجل ، بل جعلوا كل تركيزهم على الجبابات وقاموا بانتقاده وتشويه صورته وبانه هو سببها، علما بان الجبايات لاتتبعه وليس هو من وضعها او فرضها، والسؤال هنا بعد ان تم استبعاد وادي من منصبه هل تم ايقاف تلك الجبابات ؟؟.