آخر تحديث :الثلاثاء-14 أبريل 2026-11:32ص

مابعدها حرب : أيُّ مستقبلٍ للمنطقة العربية؟

الثلاثاء - 03 مارس 2026 - الساعة 04:35 م
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


هذه المرة سأطل بكلمات مختصرة ،عن الوضع العربي ونحن نشهد شرق أوسط مُشتعل، وحرب مدمرة معها صار الحياد أو الانحياز سيان.


_هل يلوح بالأفق بأن المنطقة العربية جزءًا من مشروع حضاري يمتلك رؤية واضحة شاملة يرمي إلى إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية والدولية، وصياغة معادلة أمنية جديدة للشرق الأوسط، تكون منطقتنا العربية في مركزها؟!

هل بالإمكان تحقيق ذلك؟ نعم، لكن وفق شروط:


الأول: أن نكون «ضمن رؤية استراتيجية هجينة تجمع بين الواقعية السياسية وأخرى مرنة ،واستشراف جريء للمستقبل» وهذا يعني الاعتماد على الذات، وسياسة عقل استراتيجي موحد؛


الثاني: أن نتحرك وفق مشروع موحد من《 5》أولويات حكد أدنى وهي التالية:


1.رؤية عربية واحدة .

2.ثقافة عربية واحدة .

3.وثيقة المصالح العربية العليا الموحدة.

4. العقل الإستراتيجي العربي الموحد..

5.إدارة الصراع الاستراتيجي بيد واحدة؛


الثالث: أن نعرف ماذا نريد بالضبط ؟ ويجهل الآخرون حقيقة مانريد؛


الرابع: أن نتخلص من الدوغمائية ونجتث الأيديولوجية المتطرفة من الجذور ،ولو أرتدت ثوب جديد؛


الخامس: أن نعلم كيف نفكك التهديدات المحيطة بنا،وعدم السماح بعودتها مُجددًا.


السادس: أن نصحح الأخطأ الخمسة التي أعادت الحروب الى منطقتنا العربية ، وهي باختصار؛



1/لم نضع حدًا استراتيجي وعسكري للجوار،طالما

《 الجوار لم يعُد مجاورًا》،وقد أصبح بيننا في صنعاء وبيروت ودمشق وبغداد..الخ.



2/ الأفراد المتطرفون في بلداننا العربية أصبحوا هم الصورة العامة والذهنية " النمطية" أمام العالم.



3/: تَرَاجُع مفهوم الأمن الجماعي

《Collective Defence》

للعرب، لصالح مفاهيم أخرى كلها تصب في تحقيق أهداف فردية.



رابعًا: تَرَاجُع العمل باستراتيجية " الأمن المُشترك" وخير دليل تجميد اتفاقية الدفاع المشتركة لدول الخليج حتى اللحظة رغم كل ماحدث، والحال ذاته ينطبق على اتفاقية الدفاع العربي المشتركة.



خامسًا: عدم خلق ساحة للتعاون الأمني والعسكري، ونحن يومنا نعاني أزمة خطيرة ،وقد وصلت لمعظم الدول العربية، ولذلك يعد الخطأ الخامس مركب؛ وهو ناتج عن تراكم الأخطأ الثلاثة الاولى، والتي بدورها كانت ومازالت سبب رئيسي في الخطأ الرابع.




_هناك《 ترتيبات جديدة 》،وتحولات في الدور الأمريكي في الشرق الاوسط لابد وندرسها بحصافة، طالما مرحلة مابعد الحرب، لابد وتمر من بوابة الدول العربية، لكنني في ختام هكذا إطلالة ،سأركز على الشأن اليمني بصفة خاصة، وقد سبق تناولها خالي البروفيسور المذحجي في كتابه الشهير:


《Yemen and the USA: A Super-Power and a Small-state Relationship, 1962-1994 (Library of Modern Middle East Studies, )》


اليمن والولايات المتحدة الأمريكية: علاقة بين قوة عظمى ودولة صغيرة، 1962-1994 (مكتبة دراسات الشرق الأوسط الحديثة، ).



لكن ماأريد إضافته؛ بأن الولايات المتحدة تمتلك إمبراطورية سرية《 Under Ground Empire》 المسماة 《الشبكة العنكبوتية للمراقبة والسيطرة》، يجب أن نحترمها وتستفيد منها استخباريًا لمحاربة الإرهاب، كما أشدد بأن الحكومة الشرعية عليها الاستعداد فورًا لملء 《 حالة الفراغ الأمني》 في مناطق جماعة أنصار الله خلال الأسابيع والأشهر القادمة، وإحتواء كافة مكونات الشعب اليمني، وطي كل صفحات الخلافات بدون رجعة.


الخلاصة بأن استراتيجية الآخرين ليست قدر مفروض علينا، بقدر مانحن قادرون على فرض رؤيتتا ومشارعنا، طالما أمتلكنا عقل استراتبجي واحد وتجمعنا وثيقة مصالح عليا موحدة.


*باحث استراتيجي يمني.