يمثل إنشاء صندوق الصحة خطوة مهمة نحو تنظيم تمويل القطاع الصحي وتعزيز استدامته. وقد أكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح، خلال اجتماع الفريق التأسيسي للصندوق في العاصمة المؤقتة عدن، أن الهدف من المشروع هو إيجاد آلية وطنية أكثر كفاءة لإدارة الموارد المالية، بما يسهم في دعم النظام الصحي وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وخلال الاجتماع تم استعراض الجوانب التأسيسية للصندوق، وفي مقدمتها الإطار القانوني، والهيكل المؤسسي، والأنظمة المالية والرقابية، إضافة إلى آليات الحوكمة والشفافية التي تضمن إدارة الموارد بكفاءة، إلى جانب بحث آليات التنسيق مع الجهات الداعمة والمانحين.
غير أن نجاح هذا المشروع يتطلب نقاشاً مؤسسياً أوسع قبل إقراره بشكل نهائي، بحيث تشارك في مراجعته وتطويره الجهات الحكومية والرقابية المختصة، وفي مقدمتها مجلس الوزراء، ووزارة المالية، ووزارة الشؤون القانونية، إلى جانب الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، لضمان بناء إطار قانوني وإداري واضح يحمي موارد الصندوق ويعزز الشفافية في إدارته.
كما أن إشراك الخبرات الفنية في مجالات الإدارة المالية والحوكمة الصحية، والاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في إنشاء صناديق تمويل صحية، يعد أمراً ضرورياً لضمان قيام الصندوق بدوره التنموي بالشكل المطلوب.
إن تأسيس صندوق الصحة يمثل فرصة حقيقية لدعم القطاع الصحي، لكن نجاحه يرتبط بمدى اكتمال بنيته القانونية والمؤسسية، وبمشاركة الجهات المختصة في مناقشة البرنامج وتطويره وإقراره وفق أسس واضحة تضمن الاستدامة والكفاءة في إدارة الموارد.
كتب: سمير الوهابي