آخر تحديث :الجمعة-06 مارس 2026-01:53ص

العميد أحمد منصور المرقشي.. حين تجتمع "صرامة القيادة" بـ "قلب الإنسانية"

الجمعة - 06 مارس 2026 - الساعة 12:13 ص
محفوظ كرامه

بقلم: محفوظ كرامه
- ارشيف الكاتب


بقلم: محفوظ كرامة


في زمن الأزمات، تبرز معادن الرجال التي تصقلها المواقف الصعبة، وهناك أسماء تفرض حضورها ليس فقط بـ "الرتبة" أو "المنصب"، بل بالأثر الذي تتركه في حياة الناس. ويقف العميد أحمد منصور المرقشي في طليعة هذه النماذج؛ فهو القائد العسكري الذي لم تشغله المهام الجسيمة عن تفاصيل شعبه، والرجل الذي بات محط ثقة القيادة السياسية والعسكرية العليا في البلاد بامتياز.

نموذج فريد للقائد العسكري والإنسان

العميد المرقشي ليس مجرد كادر عسكري بالمفهوم التقليدي؛ بل هو شخصية اجتماعية وإنسانية من طراز رفيع. فبينما تقتضي مهامه العسكرية الانضباط والحزم، يجد المرقشي دوماً متسعاً من الوقت لمتابعة قضايا مجتمعه، مؤمناً بأن القوة الحقيقية هي تلك التي تُسخّر لخدمة الضعفاء وإسناد المبدعين.


*راعي الثقافة والشباب.*

تتجلى بصمات العميد في ميادين شتى؛ فهو الداعم الأول لأنشطة الشباب والرياضة، والمحفز الدائم للحراك الثقافي والأدبي. ومن خلال حضورنا لعدد من الفعاليات والأمسيات الثقافية، لمسنا دعمه المباشر للشعراء والأدباء، إيماناً منه بأن الوعي والثقافة هما الدرع الحصين للمجتمع. ولا يتوقف عطاؤه عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل الأسر الفقيرة والمحتاجة، باحثاً عن الأجر والإغاثة بعيداً عن صخب الأضواء.

رؤية وطنية في ظل الأزمة

في لقاء جمعنا به هذا الأسبوع، كان "همّ المواطن" هو محور حديثه. تطرق العميد إلى الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعاني منها الناس في أبين وبقية المحافظات المحررة. ورغم قتامة المشهد، لم يغب "الأمل" عن حديثه، حيث أشار إلى أن الخطوات الحالية للدولة وإعادة تشكيل الحكومة تمثل بارقة أمل نحو إصلاح الأوضاع واستعادة الاستقرار.

"أبين كنزها الإنسان قبل أي ثروة أخرى".. بهذه الكلمات اختصر العميد المرقشي رؤيته، مؤكداً أن الاستثمار في الإنسان وصلاحه هو المفتاح الحقيقي لاستقرار الأمور وتوجيهها نحو المسار الصحيح.


لم يكتفِ العميد بالتشخيص، بل وجه دعوة صادقة لكل المخلصين لتظافر الجهود من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في محافظة أبين. إن هذا النموذج من القيادات التي تضع مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار هو ما تحتاجه المرحلة الراهنة.

ختاماً، يظل العميد أحمد منصور المرقشي علامة فارقة في العطاء، وقائداً يدرك أن الميدان العسكري لا ينفصل عن الميدان الإنساني. نسأل الله له التوفيق في مسيرته، وأن يجعل إسهاماته في ميزان حسناته، فهو بحق رجل المواقف الصعبة في زمن قلّ فيه الرجال.