ما أن تأتي ذكرى اليوم العالمي للمرأة الا ويتسابق النساء لإحياء هذه الذكرى أما باقامة الورش والمؤتمرات واللقاءات والتكريمات التي تبين فعاليتهن ودورهن في المجتمع حيث أصبح للمرأة اليمنية الحق في الحصول على الوظائف المختلفة بل والوصول إلى المراتب الوظيفية العليا من مدير عام إلى وكيل وزارة وعميدة كلية وسفيرة بل وحتى وزيرة ناهيك عن الحقوق والامتيازات التي منحها لها الدستور والقانون كحقها في التعليم وقيادة المركبات وحتى الطائرات إن رغبت في ذلك ، وحقها في السفر دون مرافق من الأهل وغيرها من الحقوق والامتيازات التي لم تصل إليها نساء دول الجوار بعد ، ومع ذلك لا تجد أي إنجاز يسجل للمرأة اليمنية فلم تصل المرأة إلى كامل الحقوق ولايزال المجتمع اليمني ينظر إليها كناقصات عقل ودين بالرغم من سكونها وتماشيها مع رغبة الرجل في الخضوع بل إن الأمر يزداد غرابة إذا ما حاولت أن تسأل عن إنجازات تلك النسوة المنتشرة صورهم على وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي وهم في قاعات الورش والمؤتمرات يدافعون عن حقوق المرأة ؟
فلا وجود لنادي نسوي يجمع النساء لممارسة بعض الأنشطة الرياضية والاجتماعية والثقافية ولا وجود لرياضة نسوية تمثل النساء في المحافل الرياضية النسوية في الوقت الذي تنعم فيه دول الجوار بإقامة الأنشطة الرياضية النسوية بالرغم من افتقار قوانينها لأبسط حقوق المرأة. بل إن النساء في دول الجوار لا يمتلكون القدرة على السفر الابمرافق ومع ذلك لذيهم الأندية والمراكز الرياضية والصحية الخاصة بهم وحققوا مراكز مشرفة لبلدانهم.
نأمل أن نرى المرأة اليمنية فاعلة في ميادين العمل لا في الورش والمؤتمرات فالمرأة اليمنية لديها المراكز العلمية الخاصة بها في الجامعات ولدينا هيئة وطنية للمرأة تتبع مجلس الوزراء ولدينا وزارة خاصة بالمرأة ومع ذلك لاتزال المرأة تطالب بحقوقها دون أن تستفيذ من الإمكانات المتاحة لها ودون ترجمة حقيقية للنص الدستوري النساء شقائق الرجال .