آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-03:41ص

الضالع… مهدُ الأبطال وفجرُ الانتصار

الإثنين - 16 مارس 2026 - الساعة 11:04 م
فيصل المفلحي

بقلم: فيصل المفلحي
- ارشيف الكاتب


✒️/فيصل المفلحي


الضالعُ ليست أرضًا تُذكَر، بل مجدٌ يُسطَّر، وفخرٌ يُنشَر، وذكرٌ يُعطَّر.


الضالع موطنُ الإباء إذا اشتدّ البلاء، ومعدنُ الوفاء إذا عَظُم العناء، ومهدُ الرجال إذا حان اللقاء.


في الضالع علت الهمم، وارتفعت القمم، وثبتت الأقدام حين زلّت الأقدام.


في الضالع صدق العهد، وقوي السند، وثبت الجند، وخاب الكيد، واندحر الحقد.



في الضالع سُطِّرت البطولات، وارتفعت الأصوات، وتكسّرت عند صمود أهلها جحافلُ الطغاة.


أبناءُ الضالع رجالٌ إذا وعدوا صدقوا، وإذا عاهدوا ثبتوا، وإذا دُعوا إلى الميدان تقدّموا، وإذا اشتدّ القتال ثبتوا، وإذا عظمت التضحيات صبروا.


كانت الضالع أولَ محافظةٍ تحررت، وأسبقَ أرضٍ استبشرت، وأصدقَ جبهةٍ انتصرت.


الضالع دارُ الشجاعة والبسالة، ومعدنُ الشهامة والرجولة، ومنبعُ التضحية والبطولة.



أبناءُ الضالع رجالٌ إذا ناداهم الواجب لبّوا، وإذا دعاهم الشرف هبّوا، وإذا دهم الخطر وثبوا.

لا يعرفون للهيبة انكسارًا، ولا للذلّ مسارًا، ولا للباطل قرارًا.

قلوبُهم في الحق ثابتة، وسواعدُهم في الوغى صادقة، وعزائمُهم كجبالهم شامخة.


فإن سُئل التاريخ: من أين بدأ التحرير؟

قال: من الضالع حيث العزم الصادق، والصبر الواثق، والنصر السابق.


فسلامٌ على الضالع يوم نهضت فانتفضت، وصمدت فثبتت، وقاتلت فغلبت.


سلامٌ على أرضٍ إذا ذُكرت البطولات حضرت، وإذا ذُكرت التضحيات برزت، وإذا ذُكرت البدايات تقدّمت.