آخر تحديث :الثلاثاء-17 مارس 2026-10:56م

عبدالله صالح… قيادة إنسانية أعادت لمكتب اليمنية في القاهرة بريقه

الثلاثاء - 17 مارس 2026 - الساعة 12:22 م
د. هزم أحمد

بقلم: د. هزم أحمد
- ارشيف الكاتب


اليمن.... أولاً ..

في زمنٍ تكثر فيه الشكاوى من البيروقراطية والتعقيد الإداري يبرز نموذج مختلف في مكتب الخطوط الجوية اليمنية في القاهرة يقوده الأستاذ عبدالله صالح الذي استطاع أن يحول هذا المكتب إلى مساحة إنسانية مفتوحة لليمنيين قبل أن يكون مجرد مرفق إداري يقدم خدمات السفر فقد جعل من مكتبه بيتا لكل يمني في الغربة ومن نفسه أخا وصديقا لكل مسافر يبحث عن حل أو مساعدة أو كلمة طيبة تزيل عنه مشقة السفر وهموم الاغتراب.

لقد استطاع الأستاذ عبدالله صالح أن يقدم صورة مشرقة للمسؤول القريب من الناس فلم يعرف عنه يوما أنه أغلق بابه في وجه محتاج أو اعتذر عن مقابلة مسافر بحجة اجتماع أو انشغال بل فتح قلبه قبل مكتبه لكل من يقصده حتى بات المسافر اليمني في القاهرة يشعر أن هناك من يسمعه ويفهم معاناته ويسعى لحل مشكلته بكل ما يستطيع من جهد وإمكان.

إن الإدارة ليست منصبا بقدر ما هي أخلاق ومسؤولية وهذا ما يجسده هذا الرجل الذي تعامل مع الجالية اليمنية بروح إنسانية بعيدا عن أي اعتبارات أو اتجاهات فلم يكن يسأل من أين جاء المسافر أو ما انتماؤه وإنما كان يسأل فقط عن المشكلة وكيف يمكن حلها وهذه هي السياسة الحقيقية التي يحتاجها أي عمل خدمي يرتبط مباشرة بمعاناة الناس واحتياجاتهم.

لقد أصبح مكتب اليمنية في القاهرة في ظل قيادته يعيش مرحلة يمكن وصفها بالعهد الذهبي حيث انتعشت روح الخدمة وازداد حضور الاحترام المتبادل بين الموظف والمراجع وأصبح المسافر اليمني يشعر أن هناك إدارة تسعى لخدمته بصدق لا مجرد إجراءات جامدة وهذا التحول لم يأت صدفة بل كان نتيجة أسلوب إداري واعٍ يجمع بين الحزم في العمل والإنسانية في التعامل.

إن ما يقدمه الأستاذ عبدالله صالح ليس مجرد أداء وظيفي عادي بل رسالة وطنية صادقة تعكس روح المسؤولية تجاه أبناء بلده في الغربة وتؤكد أن الإدارة الناجحة هي التي تلامس روح المواطن وتفهم احتياجاته وتعمل على تخفيف معاناته لا تعقيد حياته ولهذا أصبح هذا الرجل محل احترام وتقدير واسع بين أبناء الجالية اليمنية وكل من تعامل معه.

تحية تقدير وعرفان لهذا النموذج الإداري والإنساني الذي أعاد الثقة إلى نفوس كثير من اليمنيين في الخارج وأثبت أن المسؤول حين يحمل ضميرا حيا وقلبا مفتوحا يستطيع أن يصنع فرقا حقيقيا في حياة الناس وأن يترك أثرا طيبا يبقى في الذاكرة قبل الأوراق والسجلات.