آخر تحديث :الأربعاء-25 مارس 2026-10:53م

لم يكن نجاح اليوسفي سهلاً

الأربعاء - 25 مارس 2026 - الساعة 08:54 م
ناصر احمد الخطاط

بقلم: ناصر احمد الخطاط
- ارشيف الكاتب


عندما نتحدث عن النجاح فنحن لا نتحدث عن تجربة أو فوائد وأرباح ، نحن نتحدث عن نقش بصمة في رهوان المكان ، وتحديد مصير ارهقه تضارب السبل .. فالنجاح قرار لايتخذه الا من استقوى على معوقات الطريق ومثبطات الواقع ، ومن سيطر على جماح نفسه ، ومنع مغريات السلطة ونشوتها أن تصادف رغباته ..


كاريزما أحاطت بخنفر من الخبر وحتى كبث ، هذه الكاريزما تعمل بصمت بعيدا عن الأضواء ، ورغم هذا استطاعت أن تبرهن لنا رغم كل الشوائب والشتات ومشوشات الذهن ، أنه :-.

ما استعصى على قومٍ منال

اذا كان الاقدام لهم ركابا


لقد تسلم اليوسفي المديرية بشهادة العيان هيكل مصنوع من الخزف ، موارد مسلوبة وأوعية ايرادية مهملة ومرافق خاوية وغير مفعلة ، وتسيب اداري . وشح كبير جدا في النظم والمعلومات والمراجع والأرشيف ، إضافة إلى ذلك تركة من الفوضى خلفتها سياسات من قبله ، ولهذا لم تكن خطوته للتصحيح هينة وسهلة البته ، بل لاقى ما لاقاه في هذا السبيل ممن داس على اذنابهم ، حيث تعرض لعدة محاولات اغتيال ، وتهديدات اغضت مضجعه ، وحملات تشويهيه نالت مانالت منه ، لكنها لم تثنيه عن قيمه ومبادئه بالعمل لأجل خنفر بل كانت دافع له ومحفزا ، لحث الجميع للعمل كفريق واحد عندما غرسها في نفس كل من حوله ، وكأنه مؤمن بأن ماسيعمله لن يكون يوما مطرا على صفوان ، بل غيث اهتزت به الارض وربت ، فانطلق كما ينطلق السهم من الرمية ..


حين اتكلم عن مدير عام خنفر لا اتكلم عن خلق وسياسة تعامل بل اتكلم عن شخصية قيادية استطاعت في العام الأول من توليها ، أن ترتقي بموارد المديرية إلى إحدى عشر ضعفاً عن ذي قبله ، وذلك لم يكن بالحديد والنار ، بل من خلال آلية عمل تكمن في كيان كل مكتب في المديرية من خلال إنشاء وترميم المكاتب واستدعاء مدراء وموظفي إداراتها ، وايضا بحكمة القائد المتمثلة بلين الخطاب وإقناع الحجة ، وان الصورة مهما كانت واضحة لابد من كلمات تشرحها ..


استطاع مدير عام خنفر في غضون ثلاثة أعوام أن ينشئ عشرات المشاريع الجديدة و المتعثرة ، منها صحية تعليمية آبار فصول دراسية وحدات صحية مجاري ترميم وتأثيث المكاتب ، وساهم بسخاء في إصلاحات الري وتقييم وإعادة الآبار المندثرة والقنوات ، كما ذكرنا من الخبر وحتى كبث وبتمويل السلطة المحلية خنفر ..


فعندما نتحدث عن مدير عام خنفر. نتحدث عن كتلة من الحماس والطموح لا تصدر إلا من سليل النسب ودمث الاخلاق واصيل التعامل هذه الكتلة لا تستطيع الا الاصلاح ما استطاعت ، لاترجوا الثناء ولا تقبل العوض عن الخطأ الا بالتصحيح وان خنفر اولا واخيرا ، فكان لزاما أن يكون التوفيق نصيبه


وستحل نفسها ياسيد ..!!