آخر تحديث :الجمعة-22 مايو 2026-09:01م
أخبار وتقارير

محمد الغيثي: الحديث عن وحدة غائبة عن وجدان الجنوبيين قفز على الواقع وتجاهل لحقيقة سقوط الدولة

الجمعة - 22 مايو 2026 - 08:24 م بتوقيت عدن
محمد الغيثي: الحديث عن وحدة غائبة عن وجدان الجنوبيين قفز على الواقع وتجاهل لحقيقة سقوط الدولة
المصدر: عدن الغد/ خاص

قال القيادي السياسي محمد الغيثي إن الحديث عن “وحدة” لم يعد يشعر بها أبناء الجنوب في واقعهم السياسي والاجتماعي والعسكري، يمثل تجاهلاً لحقيقة المشهد القائم وقفزاً على التحديات التي تعيشها البلاد منذ سنوات.


وأكد الغيثي، في تصريح سياسي، أن تجاهل سقوط الدولة في صنعاء منذ أكثر من 12 عاماً، وعدم جعل مواجهة هذه الحقيقة أولوية وطنية، لا يمكن تجاوزه عبر “خطابات إنشائية أو شعارات وحدوية منفصلة عن الواقع”، مشيراً إلى أن حجم الانقسام وفقدان الثقة القائم اليوم يتطلب الاعتراف بالوقائع والتعامل معها بعقلانية ومسؤولية.


وأضاف أن ما شهدته البلاد منذ حرب 1994 وحتى اليوم من “حروب وإقصاء وفشل وتعقيدات”، أثبت فشل إدارة المشهد بالعقلية القديمة القائمة على فرض التصورات المسبقة وإقصاء الأصوات المختلفة، معتبراً أن التعامل مع الجنوب باعتباره “ملفاً يجب احتواؤه لا قضية يجب الاعتراف بها”، كان أحد أبرز أسباب الوصول إلى الوضع الراهن.


وأوضح الغيثي أن أحداً لا يرفض السلام أو الحوار، لكنه شدد على أن “الحوار الحقيقي لا يبدأ بفرض النتائج مسبقاً أو وضع سقوف سياسية فوق إرادة الناس”، بل عبر الاعتراف المتبادل واحترام الحقائق والبحث عن حلول واقعية تمنع إعادة إنتاج الصراع.


ورفض الغيثي ما وصفه بالحديث عن “حوار جنوبي تحت سقف الدولة اليمنية”، معتبراً أنه “مرفوض بشكل قاطع وغير دقيق وغير مسؤول”، ولا يتوافق مع طبيعة التزامات الأشقاء في المملكة العربية السعودية بصفتهم رعاة للحوار.


وأشار إلى أن الحديث “بلغة المنتصر” في ظل غياب الدولة عن صنعاء ومعظم محافظات الشمال، وتدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، لم يعد مقبولاً، بل يسهم في تعميق الفجوة بين الخطاب السياسي وواقع المواطنين، مؤكداً أن المرحلة الحالية تتطلب التهدئة وبناء الثقة بدلاً من “إعادة تدوير الشعارات التي تجاوزها الواقع”.


وأكد الغيثي أن الجنوب “لم يعد هامشاً يمكن تجاوزه أو التعامل معه بعقلية الوصاية”، بل قضية وطنية وسياسية وشعبية قائمة بذاتها، فرضت حضورها بتضحيات أبنائها والتحولات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الماضية.


وختم بالقول إن الأولوية الوطنية يجب أن تتجه نحو “تحرير صنعاء واستعادة ما تبقى من الدولة”، بدلاً من الحديث عن “انتصارات وهمية باسم الوحدة”، مؤكداً أن احترام الجنوب وقضيته يمثل ضرورة لأي مسار جاد يسعى لتحقيق الاستقرار والسلام ومستقبل قابل للحياة.