آخر تحديث :الثلاثاء-21 أبريل 2026-10:42م

سؤال إلى قيادة المجلس الرئاسي والحكومة… بين الإصلاح وازدواجية المعايير.. والتحالف !!

السبت - 28 مارس 2026 - الساعة 09:42 م
عارف ناجي علي

بقلم: عارف ناجي علي
- ارشيف الكاتب


في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد يبرز تساؤل مشروع ومهم موجه إلى قيادة المجلس الرئاسي:


لقد اتخذت حكومة سالم بن بريك عددا من الإجراءات الاصلاحية من بينها الحد من التعامل بالعملة الصعبة ومحاولة ضبط الأسعار إلى جانب خطوات هدفت ولو جزئيا إلى التخفيف من معاناة المواطنين وتحسين الاداء الاقتصادي.


لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم:

هل استمرت الحكومة الجديدة في متابعة هذه الاصلاحات والبناء عليها ام تم التراجع عنها؟

واذا كانت تلك الخطوات إيجابية وملموسة فإن تساؤلا اخر لا يقل أهمية:

ما مبررات إقالة رئيس الوزراء في ظل وجود مؤشرات تحسن في بعض الملفات؟

هل كانت هناك أسباب موضوعية تتعلق بالاداء أم ان القرار جاء نتيجة ضغوط أو حسابات خارجية؟


ان الشارع اليوم بحاجة إلى الشفافية وإلى توضيح حقيقي يبدد حالة الغموض خاصة مع تصاعد الشعور بان القرار السياسي لا يزال مرتهنا لعوامل خارجية وفي مقدمتها تأثيرات التحالف وتحديدا المملكة العربية السعودية.


وهنا يبرز تساؤل اكثر حساسية:

لماذا ازدواجية المعايير في التعامل مع القوى السياسية؟ اذا كان البعض يرى ان المجلس الانتقالي الجنوبي يمثل عائقا ويجب حله او تقليص دوره

أليس من المنطقي طرح السؤال ذاته حول قوى أخرى؟

ماذا عن مأرب وقياداتها المرتبطة بـ حزب الإصلاح اليمني؟ اليست هناك أيضا اتهامات بعرقلة مسار الدولة وإضعاف مؤسساتها؟ ام أن المعايير تطبق على طرف دون اخر وفقا للمصالح والاصطفافات؟


بل إننا اليوم نسمع عن عرقلة جديدة تطرح على لسان محافظ حضرموت الخنبشي وهو ما يعمق القلق من استمرار نفس النهج دون مراجعة حقيقية للأخطاء.


إن الإشكالية لم تعد في طرف بعينه بل في غياب معيار وطني عادل يطبق على الجميع دون استثناء.


فالدولة لا يمكن ان تبنى بسياسة الانتقائية ولا يمكن ان تستقر بقرارات تدار بمنطق ردات الفعل أو الإملاءات.


المطلوب اليوم ليس فقط تبرير القرارات بل تصحيح المسار بالكامل عبر اعتماد مبدا الشفافية وتوحيد المعايير وتغليب المصلحة الوطنية على اي حسابات ضيقة او خارجية.