آخر تحديث :الثلاثاء-31 مارس 2026-11:08م

صمود شعب الجنوب وقضيته العادلة

الثلاثاء - 31 مارس 2026 - الساعة 07:29 م
عبدالناصر الجعري

بقلم: عبدالناصر الجعري
- ارشيف الكاتب


على امتداد السنوات، أثبت شعب الجنوب أنه مثال حي للصبر والثبات في مواجهة التحديات، والإخلاص لقضيته والإيمان بها. ورغم التعقيدات السياسية والظروف الإنسانية الصعبة التي مر بها، ظل متمسكًا بهويته وقضيته العادلة، مستندًا إلى إرادة جماعية لا تنكسر.


وقد عبّر أبناء الجنوب في مختلف المراحل عن تمسكهم بحقوقهم السياسية عبر وسائل نضالية متعددة، مؤكدين أن قضيتهم ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج تاريخ طويل من التحولات والصراعات. ومع كل منعطف، كان صوتهم يتجدد، حاملًا مطالب الحرية والكرامة واستعادة الدولة، بروح تتسم بالحكمة والعقلانية.


ويبرز التماسك الشعبي كأحد أهم عوامل هذا الصمود، حيث تتقاطع تطلعات الأفراد مع الهدف العام، في مشهد يعكس وعيًا عميقًا بحجم التحديات وأهمية الاستمرار. ورغم التباينات في وسائل الحل، يبقى الإيمان بالقضية عاملًا جامعًا يحفظ تماسك الصف ويمنع تشتته.


وفي ظل المتغيرات الإقليمية والدولية، يظل الأمل قائمًا في الوصول إلى حل عادل يحقق تطلعات الشعب، ويضمن له مستقبلًا يسوده الاستقرار والازدهار. فالقضايا العادلة لا تموت، بل تبقى حاضرة حتى تجد طريقها إلى الإنصاف.


ومن العاصمة الرياض، تبرز دعوات للحوار الجنوبي الشامل بمشاركة جميع الأطراف، بهدف الوصول إلى قيادة موحدة ومتوافق عليها، تقود المرحلة القادمة نحو حلول مستدامة. ويُطرح ضمن هذه الرؤية مشروع استعادة الدولة بصيغة فيدرالية بضمانات إقليمية ودولية، مع التأكيد على حق الشعب في الاحتكام إلى الاستفتاء في حال وجود أي خلاف، باعتباره الجهة المعنية بتقرير مصيره.


ويُنظر إلى هذا المسار باعتباره أحد الخيارات الواقعية في هذه المرحلة، لما قد يسهم به من تعزيز وحدة الهدف، وتحقيق التماسك عبر أدوات قانونية وشرعية.


وفي هذا السياق، يتطلع أبناء الجنوب إلى حياة كريمة يسودها الأمن والاستقرار، أسوة ببقية الشعوب. كما يُشار إلى الدور الذي تلعبه المملكة العربية السعودية في دعم جهود الاستقرار، من خلال الانخراط في مشاريع بناء المؤسسات والبنية التحتية وتعزيز فرص الاستثمار، في خطوة تُعد فرصة مهمة لتعزيز الشراكة والانفتاح على المحيطين العربي والإقليمي.


وتتزايد الدعوات إلى اغتنام هذه اللحظة، وتوحيد الجهود، وتجاوز أخطاء الماضي، بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب وبناء مستقبل أكثر استقرارًا.