آخر تحديث :الأربعاء-08 أبريل 2026-06:24م

مقترح للحالمي بتحويل سكن المحافظ المهجور في مدينة صبر بلحج إلى منتزه عام

الأربعاء - 08 أبريل 2026 - الساعة 03:47 م
فارس العزيبي

بقلم: فارس العزيبي
- ارشيف الكاتب


منذ أكثر من عشرين عاماً، سطرت قبيلة "العزيبي" في محافظة لحج موقفاً وطنياً نبيلاً حين بادروا بالتبرع بمساحة أرض استراتيجية لصالح الدولة. تلك المساحة الواقعة بمحاذاة الخط الدولي أمام مدخل مدينة الوهط، تم حجزها آنذاك لتكون "سكناً للمحافظ"، تتوارثه القيادات المحلية المتعاقبة نظراً لموقعها الحيوي وقربها من مبنى المحافظة.


ولكن، مع مرور الزمن وتوالي الأحداث وتغير المعطيات على الأرض، انتفت الحاجة الأساسية التي خُصصت من أجلها هذه المساحة. واليوم، عندما يمر المرء بجانب هذا الموقع، لا يرى سوى مساحة شاسعة فقدت جدواها العملية ومنفعتها الحقيقية، سواء على مستوى محافظة لحج بشكل عام، أو على مستوى مدينة صبر بشكل خاص. فالصورة الحالية للمكان لا تتعدى كونها أطلالاً لمبانٍ دمرتها الحرب ونهشتها سنوات الإهمال، باستثناء منزل واحد تم ترميمه، ولا يشغله حالياً سوى خمسة حراس فقط!.


وبدافع الغيرة على مقدرات المحافظة والحرص على استغلالها بما يخدم الصالح العام، قمتُ بإجراء قياس تقديري لمساحة هذا الموقع عبر تقنية "خرائط جوجل"، ليتضح أننا أمام مساحة هائلة وممتازة تقدر بنحو (14 فداناً).


إن بقاء مساحة بهذا الحجم وفي هذا الموقع الاستراتيجي معطلة ومتروكة للخراب، يمثل هدراً فادحاً لمورد تنموي هام. وفي المقابل، تمثل هذه الأرض فرصة استثنائية وبنية تحتية جاهزة لاحتضان مشروع مجتمعي يفتقر إليه أبناء المحافظة بشدة؛ ألا وهو إنشاء "حديقة عامة ومنتزه مركزي".


محافظة لحج، بأبنائها وعائلاتها وأطفالها، تعاني من شح كبير في المساحات الخضراء والأماكن الترفيهية. وتحويل هذا الموقع المهجور إلى متنفس عام ومساحة خضراء تنبض بالحياة، لن يكون مجرد مشروع تجميلي، بل هو حاجة اجتماعية ونفسية ملحة، واستثمار حقيقي في رفاهية المواطن.


هنا، تتجه الأنظار نحو قيادة السلطة المحلية في المحافظة، ممثلة بالأستاذ مراد الحالمي، محافظ لحج. إن تولي قيادة جديدة للمحافظة يفتح باب الأمل لإحداث تغيير ملموس وصناعة فارق حقيقي يشعر به المواطن البسيط. وإعادة توظيف هذه الأرض وتحويلها من "سكن مهجور" إلى "منتزه للحياة"، سيكون إنجازاً تنموياً استثنائياً وبصمة خالدة تُحسب في رصيد هذه القيادة، ورسالة عملية تؤكد أن خدمة الناس وراحتهم تتصدر قائمة الأولويات.


إننا نضع هذه المبادرة وهذا المقترح على طاولة المحافظ، وكلنا ثقة بأن الرؤية التنموية الصادقة ستتفاعل إيجاباً مع كل فكرة تهدف إلى انتشال المحافظة من ركام الماضي، وإهدائها مستقبلاً أكثر إشراقاً وجمالاً يليق بأبناء لحج.