لا أحد سينكر أن أبين و عامة مواطنيها لم تكن جزء من التشكيلات العسكرية التي تم تشكيلها في الجنوب كالحرام الامني الذي تشكل بدعم إماراتيا في بداية 2016م و كذلك بالنسبة للتشكيلات العسكرية الأخرى التي تأسيسها تباعا ..
ولم يكن الجانب السياسي أفضل حالا لأبين من نظيره العسكري فقد تأسس المجلس الإنتقالي الجنوبي في نفس العام و كانت أبين مقصية تماما من قيادته او من مراكز القرار فيه ..
في حرب 1994م كان الرئيس صالح و قيادات الشمال السياسية و العسكرية يدركون أن قواتهم ستهزم في مواجهة قوات الرئيس البيض الجنوبية لذا فقد اضطروا للإعتماد على قوات ابين الجنوبية المتواجدة في الشمال منذ احداث يناير1986م و كان لهم ما أرادوا و هزم البيض و هزمت قواته ..
لفترة محدودة قام صالح بتمكين ابناء ابين من بعض المسؤوليات و الوزارات و التي مالبث بعد فترة وجيزة من تجريدهم من كل المسؤوليات و الإمتيازات التي منحها لهم ، لأن صالح يعي و يدرك تماما أن ابناء أبين قيادات و كوادر بالفطرة و يشكلون خطراً عليه و على جماعاته ..
بعد ثورة كرمان و ساحة التغير اختلطت السياسة بالأماني و التحالفات الغير إخلاقية و بعد تولي الرئيس هادي للحكم و السلطة ادركت جماعات الكهنوت و مراكز القوى الشمالية انهم يواجهون موقف جديد لم يألفوه من قبل و ادرك العقلاء فيهم أن هادي غير و تحقق من توجساته عندما شاهد هادي بداء بتدمير و التخلص من مراكز القوى القبلية و العسكرية و السياسية لذا فقد تحالفوا عليه بمختلف أيديولوجياتهم و عقائدهم و حاصروه في صنعاء ثم بعد ذلك في عدن ..
و لأن هادي زعيم و قيادي و رجل دولة و بداء في تفكيك التكتلات التي تسيطر على النظام و الدولة ، فالوضع ذاك كان غير مقبولا ليس من قبل قوى الشمال و القبيلة فقط و لكن ايضا من قبل الدول التي تدعم اطرافا محلية يوالونهم جنوبيون و شماليون لذا توحدة تلك الجماعات الأثنية و السياسية و القبلية و اطاحت بهادي لتأتي بتشكلية (البفك) التي تفككت مع بدايات الحرب و الهجمات الإيرانية على منطقة الخليج هذه الأيام ..
خلاصة الخلاصة ان السعودية و حكامها مثلهم مثل الإمارات و حكامها فلن يقبلوا بأي قيادات سياسية او عسكرية او حتى تشكيلة عسكرية صغيرة من ابين لانهم يعون تماما أن ابين و رجالها قيادات و صناع قرار و لن يرض احدهم ان يكون تابعا مهما بلغ حجم صحن الزربيان المقدم لهم في مطعم القريري على حساب البريمر او سفيره ..