آخر تحديث :الخميس-16 أبريل 2026-11:00م

شبوة: بين دروس صنعاء وعدن… وفرصة مختلفة

الخميس - 16 أبريل 2026 - الساعة 08:32 م
عبدالرحيم العولقي

بقلم: عبدالرحيم العولقي
- ارشيف الكاتب


بقلم / عبدالرحيم العولقي


ما حدث في صنعاء وعدن خلال السنوات الماضية لم يكن مجرد صراع سياسي، بل درس واضح للجميع: عندما يتحول الاختلاف إلى صدام، والتعدد إلى إقصاء، يخسر الجميع، ويكون المواطن أول من يدفع الثمن. هذه التجارب المؤلمة تضع شبوة اليوم أمام خيار مهم: إما أن تستفيد من الدرس، أو تكرر نفس الأخطاء.


شبوة اليوم بحاجة إلى نموذج مختلف، يقوم على أن المحافظة تسع الجميع، وأن لكل مكون حقه في الوجود والتعبير. الاختلاف طبيعي، لكن المهم كيف نديره. المطلوب أن يكون التنافس على خدمة الناس، لا على إلغاء الآخرين، وأن يبقى الاحترام موجوداً مهما كانت الخلافات. ببساطة: أي مشروع يخدم شبوة ويقرب أبناءها من بعض مرحب به، وأي شيء يفرقهم مرفوض.


والأهم من ذلك، أن ندرك أن المشاكل لا تبدأ كبيرة، بل تبدأ صغيرة وتتراكم. كلمة جارحة، موقف متشدد، أو خطاب إقصائي، كلها أشياء بسيطة في البداية لكنها مع الوقت تصنع انقساماً حقيقياً. لذلك، الحكمة هنا أن يتم التعامل مع أي خلاف من بدايته، بالحوار والعقل، قبل أن يكبر ويصعب احتواؤه.


تمتلك شبوة كل المقومات التي تساعدها على النجاح؛ فهي محافظة واسعة ومهمة في قلب اليمن أو جنوب اليمن، وتضم قبائل ونخب وتاريخاً عريقاً يجعلها قادرة على التوازن . وهذا التنوع ليس مشكلة، بل فرصة إذا تم التعامل معه بشكل صحيح.


الطريق واضح: حوار، شراكة، احترام، ووضع مصلحة شبوة فوق أي اعتبار. نجاح أي قيادة أو مجلس في المحافظة يعتمد على قدرتهم في الالتزام بهذا النهج. فإما أن تكون شبوة نموذجاً يُحتذى به، أو تدخل في دوامة صراع لا يستفيد منها أحد.