أبين – محفوظ كرامة
في موقف إنساني مؤثر يجسد نبل القيم الأصيلة للمجتمع اليمني، أعلن الشيخ سعيد صالح الكرب عفوه وتنازله الكامل والصادق لوجه الله تعالى في قضية مقتل نجله، دون مقابل مادي أو شروط أو قيد، في بادرة استثنائية حظيت بإشادة وارتياح واسع من مختلف الأوساط الاجتماعية والقبلية.
وجاء هذا القرار من الأب بعد جهود ومساعٍ حثيثة ومتواصلة استمرت لأكثر من عام، قادها الشيخ خالد الدحبي - الشخصية الاجتماعية البارزة التي تحظى باحترام وتقدير واسع - وسانده في مسعاه الشيخ محمد علي الحسيني من مشايخ محافظة شبوة. وقد قاما بواجب هذا العمل النبيل بين الأسرتين "أولاد العم"، وسعيا بإخلاص وتفانٍ لرأب الصدع وتقريب القلوب، حتى تكللت جهودهما بالوصول إلى هذا الموقف الإنساني العظيم.
وقال الشيخ الدحبي: "إننا اليوم نشعر بالارتياح لأننا توفقنا وحققنا هذا الصلح والتسامح".
وأكد الحاضرون أن هذا العفو أعاد الأمل وأثبت قدرة أبناء قبائل أبين على تجاوز المحن وحل أصعب الخلافات بالحكمة والتسامح.
وجرى إعلان العفو بحضور جمع من المشايخ والوجهاء، تقدمهم الشيخ محمد علي الحسيني من مشايخ محافظة شبوة، والشيخ محمد عبدالله الكرب، والشيخ ناصر فرج، والشيخ سالم السباعي "أبو أيمن"، والشيخ حسين المجربي، والشيخ محسن دهمس، والشيخ باسل أمين باشافعي، إلى جانب عدد من الشخصيات الاجتماعية، منهم: محمد هدون المرقشي، وعبدالله صالح المرقشي، وعلي دليو المرقشي، ومحمد ناصر الخدش، والأستاذ وجدي بافار، ونبراس محمد سيف، ونايف عمر المجربي، وحسن الهبيب، وصلاح دهمس، وجمع من المواطنين.
وعبر الحاضرون عن تقديرهم واحترامهم لهذا الموقف الإنساني الذي ترك أثراً بالغاً في نفوس الجميع، مؤكدين أنه رسالة عظيمة للتسامح وإعلاء قيم العفو في المجتمع.