آخر تحديث :الأربعاء-13 مايو 2026-05:28م

مُذهِل وخطير : ما لاتعلمه عن اليمن " الجديد" الكبير؟

الجمعة - 17 أبريل 2026 - الساعة 06:32 م
د.باسم المذحجي

اليمن" الجديد" الكبير، يمتلك الشرعية والمشروعية في آن واحد، ولنفهم مدارك اليمن الكبير، لابد ونمنح أنفسنا فرصة، ووقت لفهم الفرق، مابين الشرعية والمشروعية، وتقديمهما بصورة عملية صادقة، قابلة للتطبيق على أرض الواقع.



الشرعية عندما تكون مسألة تخص الشخص أو الجهة ،وتطلب منه عند ممارسة سلطة التصرف، وإتخاذ القرار وفقًا لدستور الجمهورية اليمنية،وضمن إطار سياسي وتعني حيازة الأمر على الشرعية أي اكتسابه الإطار القانوني لمباشىرة عمل ما قد تكون سياسية أو إدارية أو إقتصادية، أي ضمن إطار قانوني ،فتلكم نعني بها "الشرعية"، ومنها مثلًا أن يتم تعيين الأستاذ هاني علي سالم البيض نجل نائب رئيس الجمهورية اليمنية ،وأخر رؤساء جمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية في منصب وزير الخارجية وشؤون المغتربين.

"المشروعية" محددة بطبيعة القرارات والتصرفات الصادرة ،ومدى اتصافها بمطابقة القوانيبن ،وهل هي جهة شرعية،فرجال القانون يصفون القرار بأنه مشروع أي أنه جاء طبقا لمبدأ المشروعية، والذي يعرفه أهل القانون، بأنه توافق القاعدة القانونية الأدنى للقاعدة الأعلى ،وعدم مخالفتها شكلًا وموضوعًا، وفي حالة حصول مخالفة ،يصاب القرار بعيب عدم المشروعية، ويدخل ضمن نطاق القرار المعيب .


_في حالة اليمن " الجديد" الكبير، فالشرعية "Legitimacy" تُعني بميلاد السلطة والحكم،وسياسًيا تُعني نظام قائم على أساس مقبول ،وبالتالي رضا المحكوميين على السلطة ،مما يعطيها الحق في الحكم والتصرف. لكن في المقابل ف المشروعية" Legality" تعنى مطابقة التصرفات للقانون والدستور، وخضوع الجميع( حكام ومحكوميين) للقانون والدستور.


_وبالتالي ،دعونا نتوقف عند هذه الحقائق بحصافة، لكي نحل المشكلة في اليمن،ف لو عدنا الى الوراء، والى المبادرة الخليجية أبريل" نيسان" 2011 ،والتي ركزت على تقاسم السلطة بين أطراق الصراع بدلآ من الإحتكام الى الصندوق، ومطالب الشعب يومها ،حيث دعت الى انتخابات رئاسية " نقل سلطة" لمرشح وحيد، وذلكم ضمن آلية مزمنة ،وكان الأحرى تنظيم انتخابات برلمانية بما أن نظام الحكم في اليمن، هو نظام جمهوري ديمقراطي مبني على ركيزتان هما "الوحدة والديمقراطية" كوجهان لعملة واحدة.ونستننج كذلك ،بأنه لامكان لتقاسم السلطة بقدر مايتم ترك السلاح ،والإحتكام لصناديق الاقتراع، والمحصلة النهائية بأن "الفوضى+ "المظاهرات +تعطيل مؤسسات الدولة"، واللجوء للسلاح ،كلاهما وجهان لعملة واحدة هدفها غياب الأمن والاستقرار،و وأد التنمية في اليمن.



《الحل والرأي الاستراتيجي اليوم، أن يجتمع اليمنيون لتنظيم انتخابات برلمانية، ثم رئاسية، و الناخب هو من يحدد هوية اليمن "الجديد" الكبير؛ وهل هو بنهكة الجنوب العربي؛ أم بنكهة أنصار الله ؛أم بنكهة المقاومة الوطنية؛ أم الشعبية أم أيّ مكون من مكونات السلطة الشرعية الأخرى.》



غير هذا الحل، فإن من يرفضهُ فهو عميل مرتزق،و مرتهن لأجندات خارجية ،ومتورط في جرائم حرب، ومتمسك بهذا الوضع الذي يجعله حاكم مستبد ،ومتسلط على رقاب الشعب اليمني،بل مستفيد من هكذا فوضى، وغياب الأمن والاستقرار، ومشاريع تقسيم ،ويسوق أيديولوجيات ومشاريع متطرفة ، غير وطنية، في آن واحد،وتلكم للقفز الى الأمام، حتى يتخطى في آن واحد" المشروعية والشرعية" في اليمن" الجديد" الكبير.