آخر تحديث :السبت-18 أبريل 2026-05:11م

الحروب والجغرافيا.. أين موقع اليمن في معادلة الأمن الإقليمي؟!

السبت - 18 أبريل 2026 - الساعة 10:51 ص
عبدالرب السلامي

بقلم: عبدالرب السلامي
- ارشيف الكاتب


كشفت الحرب الأخيرة عن خمس حقائق استراتيجية، تعيد تعريف معادلة الأمن في المنطقة:


الأولى:

إسرائيل رغم تفوقها العسكري، ظهرت بكيانها الصغير أنها تعيش أزمة وجودية، ولن تستطيع الصمود دون الحماية الأمريكية؛ فصاروخ واحد يصيب مدينة في طرفها يهز الكيان بأسره، بينما في إيران، ذات المساحة الشاسعة، لا يشعر سكان محافظاتها الشرقية بما يجري في غربها.


الثانية:

الجغرافيا عملت لصالح إيران؛ فتضاريسها المعقدة منحتها القدرة على امتصاص الضربات، كما أن تمتعها بساحل مفتوح على المحيط، منحها ميزة استراتيحية إضافية، مقارنة ببعض دول الخليج التي وجدت نفسها دولا حبيسة ومخنوقة بمجرد إغلاق مضيق هرمز.


الثالثة:

السعودية باتساعها الجغرافي وثقلها الإقليمي، مثلت مظلة أمان استراتيجية لدول الخليج الأخرى؛ إذ أتاح تعدد مطاراتها، ومنافذها على البحر الأحمر عمقا حيويا لسكان دول الخليج.


الرابعة:

بقاء اليمن خارج المنظومة الخليجية، يمثل خللا استراتيجيا في معادلة الأمن القومي؛ فاليمن بساحلها الجنوبي المفتوح على البحر العربي والمحيط الهندي، يمكن أن تصبح البديل الآمن للتجارة وتصدير الطاقة في حال إغلاق المضائق.


الخامسة:

التفكك القائم في اليمن، لا يخدم سوى إيران وإسرائيل؛ فكل طرف منهما يرى في استدامة الانقسام في اليمن فرصة لتوظيف أذرع وأدوات للنفوذ في البوابة الجنوبية للبحر الأحمر، والضفة الشمالية لخليج عدن، والجزر في عمق المحيط.


فائدة:

بمنطق العقلاء: اتساع مساحة الدولة، وتنوع تضاريسها، وسواحلها المفتوحة، تمثل عناصر قوة في معادلة الأمن القومي، فكيف إذا اكتملت بالاندماج في منظومة إقليمية أوسع؟!.

يا ترى، هل يعي دعاة التفكيك والتقسيم هذه الحقائق، وهذا المنطق؟!