في خطوة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في العمل النقابي وتحديث أدواته، شهدت محافظة تعز انطلاق ورشة تدريبية متخصصة تستهدف تأهيل القيادات النقابية في مجالات حقوق العمال، المرجعيات القانونية، ومهارات التفاوض الجماعي.
تأتي هذه الورشة بتنظيم مشترك بين مؤسسة أوار للعدالة والتنمية والمرصد الاجتماعي للتنمية والحقوق ، وبالشراكة مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية (مكتب اليمن)، وذلك في إطار مساعي تعزيز الدور المؤسسي للنقابات وحماية حقوق الطبقة العاملة.
تهدف الورشة التي تستمر ثلاثة أيام تعزيز قدرات القيادات النقابية من خلال حزمة من المحاور الاستراتيجية، والتي تشمل الأطر القانونية ، و مهارات التفاوض الجماعي ، وإدارة النزاعات العمالية ، وكذلك تطوير مهارات التواصل وبناء الشراكات الفعالة ، وتبادل الخبرات من خلال جلسات نقاشية وتطبيقات عملية لتعزيز القدرة على مواجهة تحديات سوق العمل.
وخلال افتتاح الفعالية، ألقى الأستاذ فؤاد الفقيه، مدير عام مكتب الشؤون الاجتماعية والعمل بتعز، كلمة أكد فيها اهمية مثل هذه الورش النوعية التي تستهدف بناء قدرات القيادات النقابية وتعزيز دورها كشريك أساسي في تحقيق الاستقرار العمالي والعدالة الاجتماعية.
واضاف "نحن بصدد مرحلة جديدة من العمل النقابي المنظم وان مكتب مكتب الشؤون الاجتماعية في اطار اعداد خطة متكاملة تهدف إلى إجراء دورات انتخابية شاملة لجميع النقابات العمالية والمهنية في المحافظة ، وأن هذه الخطة تأتي بتوجيهات من محافظ المحافظة الأستاذ نبيل شمسان، وبالتنسيق مع فرع الاتحاد العام لنقابات عمال اليمن، بهدف إعادة تنشيط العمل النقابي على أسس ديمقراطية وشفافة تلبي تطلعات العمال.
من جهتهم، عبر المشاركون عن أهمية عقد مثل هذه الورش ، مؤكدين أنها تمثل "نقطة تحول" في مواكبة المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرض تحديات جسيمة على حقوق العمال.
وفي ختام الجلسة الاولى من الورشة جدد المنظمون التزامهم بالاستمرار في تنفيذ البرامج النوعية التي ترفع من كفاءة القيادات النقابية، مشددين على أن تعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني هو السبيل الوحيد لترسيخ مبادئ التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية في اليمن.