آخر تحديث :الأربعاء-22 أبريل 2026-10:10ص

ليزا الحسني.. الثبات في زمن السقوط

الأربعاء - 22 أبريل 2026 - الساعة 01:58 ص
سالم محسن الكثيري

بقلم: سالم محسن الكثيري
- ارشيف الكاتب



من لا يعرف ليزا الحسني فاته الكثير، نعم كما أقول لكم، حتى اسألوا كل من عرفها واقترب منها. ليزا مزيج جميل وتركيبة فريدة.


مواليد عدن، أخذت من عدن خفة الدم والروح الجميلة. والدها من بيت الحسني، أحد أكبر قبائل أبين ومن بيت عز. عاشت جزءًا من حياتها في تعز وصنعاء، فأخذت من تعز العلم والثقافة، ومن صنعاء روح التعايش.


طيب، ما حكاية ليزا الحسني؟

الحكاية تبدأ من عند الرئيس عبدربه منصور هادي، ذلك الرجل الذي سلّم الجنوب لأهله وأعطاهم دولة حقيقية من ست محافظات بكل صلاحياتها، ومنحهم ما لم يمنحه أحد من قبله ولا من بعده.


وخلال مرحلة تمكينه، منح مجموعة من الإعلاميين درجة وكلاء في وزارة الإعلام، وكانت ليزا واحدة من هؤلاء الستة أو السبعة. وكان معها رجال، لكن للأسف تنكروا للرئيس هادي وانقلبوا عليه، ولم يبقَ ممن وقفوا إلى جانبه سوى ليزا الحسني، التي دفعت ثمنًا باهظًا جراء موقفها مع الرئيس هادي ومشروع الجمهورية.


إلى درجة أنها كانت تكتب في صفحتها عبارة بسيطة مثل “صباح الخير” أو “جمعة مباركة”، لتنهال عليها موجة من الإساءة والسب والشتم، لكنها كانت تواجه ذلك بثبات، وتؤكد دائمًا اعتزازها بنفسها وبعائلتها، وبأنها أخت الشهيد أحمد الذي واجه الحوثي وقدم حياته فداءً للوطن.


كنا نقول لها: نظّفي صفحتك من هؤلاء، فكانت ترفض، وتقول: “أريد أن يعرف الناس حقيقتهم”.


ليزا الحسني الإنسانة…

قبل شهرين قالت لي: يا سالم، شوف لي الأخت نادية القواس، ضروري تتواصل معي بخصوص موضوع يتعلق بقناة الجزيرة. تواصلت مع الأخت نادية، وما إن ذكرت لها اسم ليزا حتى قالت: “الله، الله على ليزا، ما فيش حد مثلها بطيبتها وإنسانيتها”، وتحدثت عن مواقف إنسانية كثيرة لها، خاصة فيما يتعلق بابنها عبدالهادي المصاب باضطراب التوحد.


أكتب هذا المنشور إهداءً بمناسبة عيد ميلادها،

كل عام وأنتِ بخير وسعادة،

يا أطيب قلب ❤️