آخر تحديث :الخميس-23 أبريل 2026-03:58م

18عاماً في "طوارئ" الكهرباء وخارج "كشوفات" الحقوق!

الخميس - 23 أبريل 2026 - الساعة 01:29 م
هواش طه نعمان

بقلم: هواش طه نعمان
- ارشيف الكاتب


​بين أسلاك الضغط العالي ومخاطر الموت اليومي، قضيتُ من عمري سبعة عشر عاماً. لستُ عابراً في ممرات مؤسسة كهرباء المنطقة الوسطى بأبين، بل أنا من أضاءت عرق جبينه قرى "مودية، لودر، العين، لحمر، والوضيع". اليوم، أقف أمام الرأي العام لا لأشرح مهاراتي، بل لأكشف حجم الجحود الذي يُقابَل به العامل اليمني في أبين.

​سبعة عشر عاماً.. والإنصاف "مقطوع"!

​منذ التحاقي بالعمل، لم أطلب المستحيل؛ طالبت فقط بحق مشروع في التوظيف يضمن كرامتي وكرامة أسرة مكونة من ثمانية أفراد أُعيلهم في ظروف معيشية لا ترحم. والمفارقة المأساوية أنني، وبدلاً من التثبيت والتقدير، أجد نفسي اليوم بلا راتب منذ أكثر من ثمانية أشهر، وكأن الخدمة التي قدمتها طوال عقدين من الزمن لا تستحق حتى قيمة الرغيف.

​عامل "الطوارئ" الأول.. خارج حسابات الوزراء

​بشهادة الأهالي في كل القرى والمديريات التي خدمتها، وبشهادة زملائي في الميدان، أنا العامل رقم (1) في قطاع الطوارئ. كنتُ أول من يواجه الأعطال تحت وطأة الحر ومخاطر الصعق، واليوم أنا "المنسي" رقم (1) في كشوفات الوزارة. طرقتُ أبواب الوزراء "بن يمين" و"الكاف"، وجهت المناشدات، ولكن يبدو أن صوت العامل البسيط يتبدد دائماً خلف المكاتب المغلقة.

​نداء إلى المحافظ "مختار الرباش": القرار قراركم

​اليوم، وبعد أن ضاقت بي السبل، أوجه رسالتي إلى الأستاذ مختار الرباش، محافظ محافظة أبين. إن ما يتردد عن اهتمامكم برفع المظالم هو ما دفعني لتجديد الأمل. يا سيادة المحافظ، قضيتي ليست قضية "عامل يبحث عن مساعدة"، بل هي قضية "حق مسلوب" وعمر ضاع في خدمة مرفق عام دون ضمانة قانونية أو تقدير وظيفي.

​أنا لا أستجدي عطفاً، بل أضع بين أيديكم قضية عادلة وواضحة كشمس "مودية" في رابعة النهار. القرار اليوم قراركم، فهل يجد الإنصاف طريقه إليّ في عهدكم، أم سأظل رقماً سقط سهواً من حسابات العدالة؟

​هواش طه نعمان

23ابريل 2026