آخر تحديث :السبت-25 أبريل 2026-03:20م

يكفي قرف باسم القضية

الجمعة - 24 أبريل 2026 - الساعة 07:37 م
جمال حيدرة

بقلم: جمال حيدرة
- ارشيف الكاتب


عاد نشاط كثير من النخب الجنوبية، وعاد العزف على وتر القضية الجنوبية من نواحي قانونية دقيقة!


فيما غاب هذا الطرح خلال ١٠ سنوات، دمر خلالها المجلس الانتقالي كل شيء قانوني وأخلاقي للقضية!


أولا شارك في السلطة على أعلى المستويات العليا، تقاسم الحكومة والموارد والفرص، احتكر النضال والسلطة معا، وادخل الشعب في دوامة الشعارات المتناقضة مع بعضها، وأضعف بذلك الهوية السياسية والنضالية للقضية، حتى صار الناس من غير يقين تجاه كل فكر وسلوك.


ثانيا دفع إلى الواجهة مجموعة كبيرة من الصعاليك واللصوص والبلاطجة، ومكنهم من السلطة، والمال العام، بينما حارب الشرفاء والصادقين وأصحاب القيم.


ثالثا قضى على الحياة السياسية خارج توجهاته وأوهامه، وجمع ما تسير له من دكاكين البيع السياسي واعلن للعالم ميثاق وطني فنكوشي، ودفع مقابل ذلك مبالغ خيالية.


رابعا استخدم جيشا من المفسبكين بهدف التسويق لفكرة أن العالم كله صار في يد الانتقالي، وبان الإعلان عن الدولة الجنوبية يحظى بتوافق عربي وإقليمي ودولي واسع، وسلط كلاب مسعورة في تخوين ومحاربة كل من ينتقد، أو حتى يطرح أسئلة منطقية.


خامسا وسادسا وسابعا، وإلى ما لا نهاية من الالغام التي زرعها الانتقالي في طريق القضية، ومع ذلك يأتي اليوم من يتحدث عن المؤمرات التي تحاك ضد القضية، ناسيا، أو متناسيا أن الانتقالي باع الجنوب بخمس حقائب وزارية، وثلاثة مقاعد في مجلس القيادة، وشبكة مصالح واسعة تغلغلت في كل المؤسسات الإرادية.


أستطيع أن أضع فأئمة عريضة بعدد كبير من لصوص الثورة والنضال، ونخضعهم لدارسة وضعهم الاقتصادي قبل وبعد الانتقالي، واذا تجنينا على أي شخص مستعدين للمحاكمة، والإعدام في ساحة عامة.


لذلك يكفي قرف ومزايدة واتركوا القضية تتطهر من أوساخ ادعياء الثورة والنضال، ممن بنوا إمبراطوريات مالية مهولة.