آخر تحديث :السبت-25 أبريل 2026-03:20م

أبين ولحج بين الأمل والعمل ..

السبت - 25 أبريل 2026 - الساعة 12:34 م
م. عبدالقادر خضر السميطي

بقلم: م. عبدالقادر خضر السميطي
- ارشيف الكاتب


بشرى سارة لمزارعي الحبوب

في خبر يُعد بارقة أمل للقطاع الزراعي، شهدت محافظة أبين وصول آلة دراس حديثة إلى محطة أبحاث الكود، مقدّمة من إيكاردا، الجهة المعروفة بدعمها المستمر لمحاصيل الأمن الغذائي وتحسين الإنتاج الزراعي في البيئات الجافة وشبه الجافة.


تمثل هذه الآلة إضافة نوعية ستسهم في تسهيل عمليات حصاد الحبوب وفصلها، ما يخفف من الجهد والوقت على المزارعين، ويرفع من كفاءة الإنتاج وجودته. ويُتوقع أن يستفيد منها بشكل مباشر مزارعو الحبوب في أبين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه هذا القطاع من حيث الإمكانيات والتقنيات الحديثة.


ولم يقتصر هذا الدعم على أبين فقط، بل حصلت أيضًا كلية ناصر للعلوم الزراعية في محافظة لحج على آلة مماثلة، في خطوة تعزز من التكامل بين البحث العلمي والتطبيق العملي، وتفتح آفاقًا أوسع لتطوير الزراعة المحلية. وفي هذا السياق، تبرز أهمية العمل المشترك بين البحث العلمي والمؤسسات الأكاديمية، ممثلاً بمحطة أبحاث الكود بقيادة الدكتور محمد سالم الخاشعة، وكلية ناصر للعلوم الزراعية بلحج الخضراء بقيادة عميد الكلية الدكتور مازن الكازمي. إن هذا التكامل العلمي والتطبيقي يشكّل ركيزة أساسية لدفع عجلة التنمية الزراعية، وأنا على ثقة بأنه سيسير في الاتجاه الصحيح نحو تحقيق الأمن الغذائي للبلاد. فتحية تقدير لكل من ساهم في هذا الجهد، ولكل من شجّع المزارعين على التوسع في زراعة الحبوب، التي تُعد من أهم مصادر تعزيز الأمن الغذائي في وطننا.

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة الملحّة إلى توسيع نطاق الدعم المقدم للقطاع الزراعي، من خلال دعوة منظمة الأغذية والزراعة إلى تعزيز تدخلاتها عبر توفير الآليات الزراعية الحديثة، مثل الحصادات والحراثات والغرافات. فهذه المعدات لم تعد ترفًا، بل أصبحت من أهم متطلبات تطوير الزراعة وتحسين كفاءة الإنتاج، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المزارعين من نقص الإمكانيات وارتفاع تكاليف العمل اليدوي.


إن دعم المزارعين بهذه الآليات سيسهم بشكل مباشر في زيادة الإنتاج، وتقليل الفاقد، وتحقيق استدامة حقيقية للقطاع الزراعي، بما يعزز من الأمن الغذائي ويدعم الاقتصاد المحلي.

إن هذه المبادرات تعكس توجهًا حقيقيًا نحو إعطاء زراعة الحبوب الأولوية في الدعم، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي. كما تؤكد أهمية الشراكة بين المؤسسات البحثية والمزارعين في بناء قطاع زراعي مستدام وقادر على مواجهة التحديات.


هنيئًا لمزارعي أبين ولحج هذا الإنجاز، الذي نأمل أن يكون بداية لمزيد من الدعم والتطوير، وأن يسهم في إعادة الاعتبار لزراعة الحبوب كمكون أساسي في اقتصادنا الزراعي وأمننا الغذائي.