آخر تحديث :Tue-28 Apr 2026-09:20PM

حين يتحدث الوفاء بلسان "الكويت" وتصغي إليه أصالة "اليمن"

الثلاثاء - 28 أبريل 2026 - الساعة 05:18 م
منصور عامر

بقلم: منصور عامر
- ارشيف الكاتب


نحن لا نتحدث عن سياسة أو جغرافيا، بل نتحدث عن علاقة عمدت بالصدق، وسقيت بماء الإخاء الفطري

إن كلمات الكاتب فيصل العنزي عبر مقاله المنشور أمس عبر صحيفة شاهد الان الالكترونية المعنونة بـ" الكويت واليمن .. وشاح القلب.. وذاكرة الوفاء " حيث أن مقاله لامس كبد الحقيقة؛ فاليمنيون لا يرون في الكويت مجرد دولة شقيقة، بل يرونها "البلسم" الذي داوى جراحهم، و"المنارة" التي لم ينطفئ نورها في أحلك الظروف.

إذا أردنا أن نعرف قدر الكويت عند أهل اليمن، علينا أن ننظر إلى ما وراء الأرقام والاتفاقيات، لنبصر الآتي:

لا تخلو مدينة يمنية، من ريفها إلى حظرها، من صرح يحمل اسم الكويت. "مستشفى الكويت"، "جامعة صنعاء"، "ثانوية الكويت".. أسماء محفورة في ذاكرة الأجيال، تذكرهم بأن الكويت لم تأت لليمن إلا بالخير، ولم تغرس في تربتها إلا بذور العلم والشفاء.


عرف عن الكويت أنها الدولة التي تعطي "بلا من"، وتدعم "بلا شروط"، وتقف "بحياد إيجابي" يسعى دائما لرأب الصدع. هذا النهج الأخلاقي جعل للكويت هيبة خاصة في قلب اليمني، قوامها الاحترام والتقدير لهذا السمو الدبلوماسي والإنساني.

اليمنيون يجدون في الشعب الكويتي ملامحهم القديمة؛ البساطة، الثقافة، والارتباط بالجذور. لذا، فإن المحبة التي يكنها اليمني للكويتي هي محبة "الأخ لأخيه السند"، وليست مجرد مشاعر عابرة.


سيظل اليمن برغم جراحه حافظا للود، وفيا للجميل، فخورا بجار وأخ كالكويت.

وكما قال الكاتب الخير حين يزرع لابد أن يثمر.

وقد زرعت الكويت في اليمن غابة من المحبة لا تذبل أوراقها، وستبقى وشائج القلب بين البلدين هي الدليل القاطع علی ان العروبة الحقة هي تلك التي تجمعنا عند الشدائد، وتوحدنا في دروب البناء.

حفظ الله الكويت واليمن، وأدام بينهما حبل الود متصلا لا ينقطع...