يُعدّ العسل الحضرمي من أشهر وأجود أنواع العسل في العالم، إذ ارتبط اسمه بالجودة والنقاء منذ قرون طويلة. وتشتهر مناطق حضرموت بإنتاج عسل السدر الطبيعي، الذي يُستخرج من أشجار السدر البرية في بيئة نقية خالية من الملوثات، مما يمنحه خصائص غذائية وعلاجية مميزة.
لقد اكتسب العسل الحضرمي سمعته العالمية بفضل الجهود المتوارثة للنحالين الذين حافظوا على طرق الإنتاج التقليدية، حيث يعتمدون على التنقل بخلايا النحل وفق مواسم الإزهار، مع الحرص على عدم استخدام أي مواد صناعية أو إضافات. هذه الممارسات جعلت العسل الحضرمي رمزًا للثقة والأصالة.
لكن في السنوات الأخيرة، بدأت هذه السمعة تتعرض لبعض التحديات، أبرزها انتشار العسل المغشوش الذي يُسوّق على أنه حضرمي. هذا الغش لا يضر بالمستهلك فحسب، بل يسيء أيضًا إلى سمعة المنتج الأصلي ويؤثر سلبًا على النحالين الشرفاء الذين يعتمدون على هذه المهنة كمصدر رزق.
لذلك، أصبح من الضروري تكاتف الجهود لحماية هذا الإرث. يبدأ ذلك من توعية المستهلكين بكيفية التمييز بين العسل الأصلي والمغشوش، ودعم النحالين المحليين، وفرض رقابة صارمة على الأسواق لمنع التلاعب. كما يمكن إنشاء علامات تجارية موثوقة وشهادات جودة تضمن مصدر العسل ونقائه.
إن الحفاظ على سمعة العسل الحضرمي ليس مسؤولية جهة واحدة، بل هو واجب جماعي يشمل المنتجين والتجار والمستهلكين على حد سواء. فالعسل الحضرمي ليس مجرد منتج غذائي، بل هو جزء من الهوية الثقافية والاقتصادية لليمن، وحمايته تعني الحفاظ على إرث عريق يستحق الفخر والاعتزاز.
نعم مؤخراً عقد ورشة عمل للنحاليل والمصدرين والمهتمين بشأن الحفاظ على سمعة العسل من قبل أحد الوكالات وهي وكالة تنمية المنشآت الصغيره والأصغر (SMEPS)بعنوان مقترح لمناقشة وإعداد مواصفات العسل اليمني نأمل أن مخرجات تلك الورشه تصل الجهات المختصه لتساهم في الحفاظ على سمعة العسل اليمني والحضرمي خاصه انطلاقا من التمسك بمبادئ دين الاسلامي من غشنا فليس منا...