آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-03:09ص

مجلس شباب أبين الجامع فكرة ملهمة تستحق الرعاية والدعم

الإثنين - 04 مايو 2026 - الساعة 03:04 ص
عبدالرب راوح

بقلم: عبدالرب راوح
- ارشيف الكاتب


شهدت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين خلال الأيام القليلة الماضيين حراكاً شبابياً مدنياً يقوده نخبه من شباب المحافظة الساعين لايجاد كيان شبابي جامع يعنى بمناقشة هموم وتطلعات الشباب الابيني المتعددة، أبرزها الاقصاء والتهميش الذي يواجه الكوادر الشابة في الجهاز الإداري للدولة، ممن يعانون منذ تعيينهم قبل اكثر من 16 عاما، حرماناً من حقهم بالمساهمة في النهوض بواقع المحافظة والتحسين من الأداء المؤسسى في مرافقها الحكومية.


ويأتي العمل على تأسيس كيان حقوقي يعني بشأن الشباب ويهدف لتسخير طاقاتهم لخدمة المجتمع في توقيت مثالي تفرضه الحاجة الملحة لطرح ومناقشة هموم وتطلعات شباب محافظة أبين مع الجهات المعنية، خصوصاً مع تعاظم حجم التحديات التي تحول بينهم وبين الاستفادة من طاقاتهم الكامنة في البناء والدفع بعجلة التنمية.


ففي حين ظل إشراك الشباب بإدارة الشأن العام وصناعة القرار على مدى الـ 15 عاماً الماضية رمزياً وفي أضيق الحدود ظل السواد الاعظم من الشعب _ وهم شريحة الشباب، عماد مستقبل الوطن وأمله _ يرزح تحت وطأة الضغوطات المعيشية المصحوبة بندرة فرص العمل بالقطاع الخاص وإنعدامها تماماً في القطاع العام على إثر قرار الحكومة يإغلاق باب الوظائف الحكومية بالتزامن مع بدء إرهاصات الأزمة وبروز ملامح إنقلاب مليشيا الحوثي الطائفية، التي أسفرت عن اختطاف العاصمة صنعاء بما فيها من رمزية راسخة للدولة .. وكادت أن تؤدي بعموم البلاد إلى حضيرة المشروع الإيراني، لولا نجدة الاشقاء وصحوة الشعب اليمني الذي واجه المشروع السلالي بصلابة قل نظيرها سطرها اليمانيون بدماءهم الزكية التي لاتزال تروي حياض الوطن حتى إجتثاث ماتبقى من سطوة جماعة مران وفكرها الظلامي المقيت.


وبفعل الاضرار البالغة التي أحدثها الانقلاب في بنية الدولة التي تعرضت لهزات عنيفة زعزعت تركيبة المجتمع وأفقدته العديد من خصائصه وميزاته، وأهمها الثروة البشرية التي يشكل الشباب قوامها الأعظم، تبدو مساوئ الانقلاب الحوثي ومالحقه من تبعات أشد وطأة على شباب الوطن الذين وجدوا أنفسهم فجئة مجردين حتى من الحلم بمستقبل أفضل، إذ نتاج ذلك كارثياً بالنسبة للجيل الصاعد.


حيث تراجعت نسبة الالتحاق بمقاعد التعليم العام والجامعي، في حين دفعت ندرة فرص العمل نسبة كبيرة من الشباب للانخراط في صفوف القوات المسلحة والأمن، كما أنحدر الكثير منهم في مستنقعات الادمان على تعاطي المخدرات التي أغرقت بها بلادنا المنكة، فيما سقط العديد من شبابنا في ممارسة الأعمال المشبوهة والخارجة عن القانون.


وفي حين أفرغت أدوات الضغط الحقوقية التقليدية من مضمونها كالنقابات والٱتحادات، نبدو اليوم بامس الحاجة إلى خلق كيانات مدنية بديلة من شأنها أن تلملم شعت الفئات الاجتماعية التي بعثرها الصراعات العبثية التي أفتعلتها أدوات طهران في اليمن،

لذا وجب علينا التأكيد على ضرورة الوقوف إلى جانب الشباب ودعم أفكاره الواعدة من قبل الحكومة والسلطات المحلية في المحافظات.