آخر تحديث :الإثنين-04 مايو 2026-02:34م

نسخة جديدة من زمن..!

الإثنين - 04 مايو 2026 - الساعة 08:36 ص
علي سالم اليزيدي

بقلم: علي سالم اليزيدي
- ارشيف الكاتب


نسخة جديدة من زمن


ها قد جاكم الخير يا أهل حضرموت، وبدلًا من أنبوب النفط الذي كان سيمر من الأراضي السعودية عبر حضرموت إلى البحر العربي، جاكم رزق أكبر، وكما قال أهل أول: من صبر تعوّض.

فوق ظهورها محمولًا، ما نملك من النفط لا ينفعنا، ولم تأت سلطة تحكمنا ونفعتنا ووضعت حقوقنا فوق كل اعتبار. ما الذي يحدث حاليًا؟ قوافل القاطرات المحملة بالنفط الحضرمي الخام تتحرك أرتالًا كل ساعة نحو غيرنا من المحافظات، ونحن نحرق الإطارات ونقطع الشوارع احتجاجًا على تردي وسوء الخدمات. الكهرباء التي شبه انعدمت، ووصلنا إلى ساعات طفي طويلة وغير معقولة، والسلطة المحلية، المحافظ ومساعدوه، إما مسافرون أو ساكتون، بينما هناك من لديه كل الملفات، وهناك حلول نقدر عليها، ويمكن إدارة الأزمة بنجاح بدلًا من الخوف الحضرمي في الحكم، والاتجاه إلى حلول أمنية لا تخدم السلطة ولا تليق بها في مواجهة كل الاحتجاجات أو الرفض أو الرأي العام الذي يتبلور في المكلا وكل حضرموت من باطل الخدمات، وأولها الكهرباء، وضياع النفط بين الطرقات.


من خارج أخبار السلطة بحضرموت، أطل علينا وزير الكهرباء الجديد المحسوب على عدن طبعًا، وهو يحمل عصا سحرية متفوقًا على كل من سبقه فنحن في حضرموت مصابون بلعنة النفط في الطمع فينا، وهذا واقع لا ننفصل عنه كثيرًا، وأصبحنا مثل العير في الصحراء تموت من الظمأ والماء

ي خطوة انتزعها من براثن الإخوة السعوديين الذين يشهد لهم بالحذر والدقة والانضباط في مسألة التنمية والتعاون المشترك، ولم يسبق لهم أن أنجزوا مشروعًا حيويًا بهذا الحجم بينهم وبين دولة مجاورة، نحن أو غيرنا. ماذا قال السيد الدكتور عدنان الكاف؟ إن هناك ربطًا كهربائيًا مباشرًا، ومنصات ستُنصب من داخل أراضي السعوديين وصولًا إلى سيئون والمكلا والشحر، وأن هذه سيتم طبعًا خلال مرحلة قد تمتد إلى سنوات من العمل والمسح والتركيب. هذا ما تناقلته الأنباء، ألم أقل لكم إنه يملك عصا سحرية تفوق فيها حتى على أهلها الأصليين علي بابا والسندباد؟ وطبعًا هو التقى بمحافظ محافظة حضرموت في الرياض، ولكننا لم نطلع على ما دار في اللقاء، ولم توضح جهات الاختصاص من الأمر شيئًا، غير ما قال الشاعر المتنبي:

وسوى الروم وخلفك روم

فعلى أي جانبيك تميل.


أي أننا لم نرَ إلا الهجوم المباغت بانطفاءات وانقطاع موجع للتيار الكهربائي ساعات طوال، وهناك أحاديث حول الإيرادات، وأننا سنعاقب في قادم الوقت أيضًا، وستُقلص حصص الكهرباء على الحضارم أهل النفط، بينما لدينا مصفاة تمكننا من الحصول على المحروقات وتوفير المازوت بالبدل، وأن الحلول داخل حضرموت أكثر، وهي لا بيد غيرنا ممن هو قليل خبرة في هذا المجال، ومن سلطة محلية لم تحشد الشعب معها أو تضع يدها على نفطها، مهما كان حالها من القوة أو الضعف.


ما أشار إليه وزير الكهرباء أتمنى ألا يكون من المسكنات، أو أن الإخوة السعوديين لانت قلوبهم في زمن لا يشبه غيره، ولا زلت أشك في ذلك، وإذا ما حدث فإن الأمر سيأخذ وقتًا وليس بهذه السهولة وبين ليلة وضحاها.


معاناتنا في الفساد المتعدد الأوجه في الحكم وما تبع هذا الحكم، وقد ابتلينا كل الفترة السابقة بشتى أنواع الكذب والخداع، لكن يبدو أن مرحلة الوزراء الجدد، ومنهم طبعًا الدكتور عدنان الكاف، ستأخذ طابعًا هوليووديًا على طريقة نجوم السينما وتقليعاتهم، وقال السيد المحضار: الناس أفلام والدنيا مسارح.


وما بقي من حديث، من شدة الانفلات الكبير الذي نراه وينتاب الحكومة والسلطات والخدمات، أن نرفع أصواتنا في الحراك والسلطة، وأن نكف عن تضييع الوقت، فحضرموت تحتاج إلى وقفة جادة، وأن لا يتأخر هذا، ومن لم ينفع أهله لا خير فيه.


علي سالم اليزيدي