آخر تحديث :السبت-09 مايو 2026-12:00م

هل يطبق العرب نظرية الرجل المجنون ولو لمرة واحدة في 2026؟

السبت - 09 مايو 2026 - الساعة 12:55 ص
د.باسم المذحجي

بقلم: د.باسم المذحجي
- ارشيف الكاتب


نحن في زمن نظرية الرجل المجنون..

ينتصر فيها من يشعر عدوه بأنه غير مبال بأي مصلحة..

ينتصر فيها من يستبق العدو بضربات استباقية.

وفق هذه النظرية.

إذا وإذا فقط وجهت دول الخليج ضربات الى طهران، وأعلنت رسميًا ذلك، فإن أيّ رد فعل إيراني مهما كان سريع، إلا خريطة الحسابات الإيرانية ستُقلب رأسًا على عقب.

أتعلمون لماذا؟ إيران أخر ماتفكر به رد فعل مدمر من العرب؟

ولذلك تبني حساباتها للتعال مع دول العالم وفق إبتزاز وتهديد الرقعة الخليجية.

كل دول المنطقة ستعيير خارطة حساباتها خاصةً إذا شاهدت ضربة عربية موحدة.

للتذكير:

نظرية الرجل المجنون (Madman Theory) هي استراتيجية سياسية دولية تهدف لردع الخصوم عبر إيهامهم بأن القائد غير عقلاني، متقلب المزاج، ومستعد لاتخاذ قرارات مدمرة وغير متوقعة، مما يجبرهم على التنازل خوفاً من عواقب لا يمكن التنبؤ بها. ارتبطت تاريخياً بالرئيس الأمريكي "ريتشارد نيكسون" لإخافة القوى الشيوعية، وهي أداة لإدارة الأزمات والمفاوضات الصعبة.

أبرز نقاط نظرية الرجل المجنون:

الأصل: ارتبطت بـ ريتشارد نيكسون ومستشاره هنري كسنجر خلال حرب فيتنام (1969) لإجبار فيتنام الشمالية على التفاوض.

الهدف: خلق حالة من "عدم اليقين" لدى الخصم، مما يجعله يعتقد أن العقلانية قد غابت وأن القائد قد يشن حرباً شاملة أو يستخدم أسلحة نووية، وبالتالي الخوف من استفزازه.

الآلية: تصوير القائد على أنه "مجنون" بما فيه الكفاية لتنفيذ تهديدات غير عقلانية، مما يعوض عن أي اختلال في ميزان القوى التقليدي.

التطبيق الحديث: تم إسقاط هذه النظرية على سياسات الرئيس الأمريكي السابق "دونالد ترمب" الخارجية، حيث اعتُبر صخبه وعدم قابلية قراراته للتنبؤ بها أداة استراتيجية لانتزاع تنازلات.

تعتبر هذه النظرية وسيلة خطيرة لـ "الإكراه السياسي"، وتهدف لتعزيز قدرة الردع دون الحاجة الفعلية لخوض حرب شاملة، لكنها قد تؤدي إلى سوء تقدير مميت من قبل الخصوم.