آخر تحديث :الأحد-10 مايو 2026-09:41م

الاصوات النشاز مجرد ضجيج لا يصمد امام واقع الانجاز

السبت - 09 مايو 2026 - الساعة 06:43 م
نجيب الكمالي

في البداية ومن منطلق المتابعة لما يدور داخل المؤسسات لا من موقع العمل المباشر في مصلحة الضرائب اكتب هذا المقال في وقت تجد فيه بعض الاصوات النشاز التي تحاول التقليل او التشكيك في ما يجري من تحولات ادارية مهمة داخل مصلحة الضرائب في العاصمة عدن وفروعها رغم ان الواقع على الارض يعكس مسارا مختلفا تماما يقوم على التحديث والاصلاح

وفي الوقت الذي يجب فيه الاشادة بالدكتور جمال محمد سرور وتقدير جهوده في قيادة هذا التحول نجد للاسف محاولات للتقليل بدلا من قراءة الانجاز بموضوعية وانصاف لكن معيار التقييم هنا ليس الانطباعات ولا المواقف الشخصية بل ما يتحقق فعليا من تغيير في بنية العمل الاداري

في وقت تعاني فيه كثير من المؤسسات من الروتين والتعقيد يظهر هذا النموذج الاداري كمحاولة جادة للانتقال من الادارة التقليدية الى ادارة حديثة تعتمد على التقنية والانظمة الالكترونية بدل الورق والاجراءات الطويلة

الفكرة الاساسية في هذا التحول ليست مجرد ادخال ادوات تقنية بل اعادة بناء طريقة التفكير داخل المؤسسة بحيث تصبح اكثر سرعة ووضوحا ودقة واقل عرضة للاخطاء

بدأ هذا التغيير من خلال ادخال انظمة الكترونية في العمل اليومي وربط مصلحة الضرائب في عدن بفروعها في المحافظات بحيث تصبح البيانات موحدة ومترابطة وهذا يقلل من التباين الاداري ويرفع من مستوى الدقة والشفافية

كما تم ادخال نظام الدفع الالكتروني بالتعاون مع بنك التسليف التعاوني والزراعي كاك بنك وهو ما ساهم في تقليل التعامل النقدي المباشر وتخفيف الازدحام وتحسين الانضباط المالي

ومن الخطوات المهمة ايضا العمل على ربط مصلحة الضرائب مع الجمارك بنظام الكتروني موحد من المتوقع البدء في تشغيله قريبا بحيث لا يتم تمرير اي اجراء غير مطابق للاقرارات الضريبية وهو ما يرفع مستوى الرقابة ويغلق مساحات واسعة كانت قابلة للتلاعب ويعزز من الشفافية والانضباط في العمل المؤسسي

كما يجري العمل على بناء قاعدة بيانات موحدة تربط المركز والفروع مما يساعد على متابعة الايرادات بشكل ادق وسريع ويجعل القرار الاداري مبنيا على معلومات حقيقية وليس تقديرات

ولم يقتصر هذا المسار على الجانب التقني فقط بل شمل ايضا تأهيل الكادر الوظيفي عبر برامج تدريب بالتعاون مع جهات دولية مثل صندوق النقد الدولي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بما يعزز قدرة المؤسسة على مواكبة الادارة الحديثة

ورغم هذه الخطوات تظهر بعض الاصوات النشاز التي تحاول التقليل او التشكيك لكن الواقع هو الحكم الحقيقي لان التحول لا يقاس بالكلام بل بما ينجز فعليا على الارض

والسؤال هنا كيف يمكن تجاهل الانتقال من النظام الورقي الى النظام الالكتروني وكيف يمكن انكار ادخال الدفع الالكتروني وربط الفروع وتطوير البنية المؤسسية هذه ليست شعارات بل خطوات عملية قابلة للقياس

وفي النهاية وبعيدا عن اي موقع وظيفي فان الانصاف يفرض نفسه حين نتحدث عن تجربة واضحة المعالم داخل مصلحة الضرائب في عدن وفروعها بقيادة الدكتور جمال محمد سرور فهي تجربة تمثل انتقالا حقيقيا نحو ادارة حديثة اكثر شفافية وكفاءة بينما تبقى الاصوات النشاز مجرد ضجيج لا يصمد امام واقع الانجاز