آخر تحديث :الأحد-10 مايو 2026-01:57م

من خوّن التلال خان عدن أولاً: حقائق لا تُمحى

السبت - 09 مايو 2026 - الساعة 08:24 م
عبدالله جاحب

كتب / عبدالله جاحب


لا نعلم لماذا كل هذا التكفير والخروج عن الملة. وما الذي أثار حفيظتكم إلى هذا الحد على نادي التلال الرياضي، حتى أحللتم لأنفسكم ما حرّمتموه على "عميد" العاصمة عدن؟


ذاكرتنا ليست مثقوبة، ولا نملك ذاكرة سمكة. وقبل أن تُكفّروا التلال لمشاركته في كأس الجمهورية بالعاصمة صنعاء، كنتم قد كفرتم أنتم وخرجتم عن دينكم المزعوم ألف مرة.


فقد احتضنتم غريم أبناء عدن، طارق عفاش، في عدن. وذهبتم إليه في شراكة فجور على حساب دماء الشهداء الذين تشدقتم بها، وفي عقر داره بالمخا.


ارحموا أنفسكم قليلاً. فإنكم كمن يتحدث عن الشرف وهو فاقده، أو كمن يمثل دور التوبة وهو غارق في الخطيئة. نعوذ بالله منكم ومن كيلكم بمكيالين مقزز.


إن كنتم ترون في مشاركة نادٍ رياضي "خيانة"، فماذا تسمون التحالف مع من تتهمونه بقتل أبنائكم؟ إن كنتم تصدرون صكوك الغفران والتكفير حسب المصلحة، فلا تحدثونا عن المبادئ. المبادئ لا تتجزأ.


القضية ليست التلال ولا صنعاء ولا كأس الجمهورية. القضية أنكم نصبتم أنفسكم قضاةً على وطنية الناس، بينما سجلكم مليء بالصفقات التي دفنتم فيها شعاراتكم.


إذا كان لعب كرة القدم في صنعاء كفراً، فماذا نسمي الجلوس على موائد السياسة مع من وصفتموهم بالأمس أنهم أعداء؟


كفى نفاقاً. التاريخ لا ينسى، والشعب ليس أعمى. إما أن يكون المعيار واحداً على الجميع، أو اصمتوا. لأن ازدواجية المعايير تسقط ورقة التوت الأخيرة عن خطابكم .