آخر تحديث :الأحد-10 مايو 2026-01:57م

غاز تعز المنهوب سماسرة الأزمات يطعمون الميليشيا ويجوعون المدينة

الأحد - 10 مايو 2026 - الساعة 12:31 م
ناصر العامري

​بينما تعيش مدينة تعز تحت وطأة حصار خانق فرضته الميليشيات الحوثية لسنوات تبرز إلى السطح طعنات الغدر من الداخل حيث تحولت مادة الغاز المنزلي وهي العصب الحيوي لكل أسرة إلى ورقة رابحة في أيدي هوامير السوق السوداء وسماسرة الأزمات الذين يتاجرون بمعاناة المواطن المطحون وليس من قبيل الصدفة أن تشتد الأزمة في أحياء تعز بينما يتم تهريب مئات الأسطوانات يومياً من حصة المدينة نحو مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية إن هذا الهروب الممنهج للغاز المنزلي لا يمثل خرقاً أمنياً فحسب بل هو خيانة صريحة لأبناء المدينة الذين يحرمون من حصتهم القانونية لتذهب لدعم اقتصاد الحرب في الطرف الآخر وفي الوقت الذي تباع فيه الأسطوانة رسمياً بسعر 13700 ريال لسعة 20 لتراً يجد المواطن المغلوب على أمره نفسه ضحية لابتزاز صارخ حيث لا يتم تعبئة إلا 9 لترات فقط مقابل 5000 ريال في سرقة علنية للكمية والمال معاً وسط غياب تام للرقابة الفاعلة هذا العبث الممنهج حول الحصول على أسطوانة غاز من حق أساسي إلى حلم مكلف يستنزف ما تبقى من مدخرات الأسر الفقيرة إن الاستمرار في غض الطرف عن خروج مئات الدبات من تعز وتطفيف المكاييل بحق المواطنين هو تواطؤ مفضوح يتطلب وقفة جادة من كافة الشرفاء ومن هنا نرفع صوتنا عالياً للمطالبة بالإيقاف الفوري لخروج أي كميات غاز تتجاوز الحدود الإدارية للمناطق المحررة في تعز تحت أي مبرر كان وتفعيل نقاط التفتيش والرقابة على المداخل والمخارج لضبط المهربين والمتورطين في تحويل مسار الحصص الرسمية مع ضرورة تثبيت السعر الرسمي والوزن القانوني وضرب يد كل وكيل أو سمسار يفرض مبالغ إضافية أو ينقص من حصة المواطن وإلغاء تراخيص المتلاعبين بالأسعار وإشراك اللجان المجتمعية في الرقابة على عملية التوزيع لضمان وصول الغاز إلى مستحقيه الفعليين وليس لجيوب المنتفعين إن تعز التي قاومت الحصار العسكري لن تستسلم لحصار الجوع المفتعل وإن وقف عبث تهريب الغاز ليس مجرد مطلب خدمي بل هو واجب وطني وأخلاقي لتعزيز صمود المدينة وحماية كرامة إنسانها فبينما تُنهب الحصص لتباع للمليشيات يُترك المواطن ليدفع الثمن من قوته وقوت أطفاله