بقلم / عادل القباص
في زمنٍ أصبحت فيه الصورة أسرع من الكلمة ، والمحتوى الرقمي أداةً لصناعة الوعي وتوجيه الرأي العام ، تخطو محافظة شبوة خطوات واثقة نحو بناء إعلام حديث يواكب روح العصر ، عبر مشروع تدريبي طموح يستهدف الشباب والكفاءات الإعلامية ، ويؤسس لمرحلة جديدة من العمل المهني القادر على المنافسة والتأثير.
فبرعاية كريمة من عوض محمد بن الوزير محافظ محافظة شبوة رئيس المجلس المحلي ، دشّن مكتب الإعلام بالمحافظة ثلاث دورات تدريبية متخصصة في مجالات التصوير والمونتاج والجرافيك ، مستهدفًا ( 200 ) مشارك ومشاركة ضمن برنامج نوعي يهدف إلى تطوير قدرات الكوادر الإعلامية الشابة ، وتعزيز مهارات صناعة المحتوى الرقمي الحديث.
هذه الخطوة لا تمثل مجرد دورات تدريبية عابرة ، بل تعكس رؤية حقيقية تؤمن بأن الإعلام لم يعد ترفًا أو نشاطًا تقليديًا ، بل أصبح قوة ناعمة ومؤثرة ، وواجهة حضارية تعبّر عن المجتمع وتطلعاته ، وتنقل قضاياه بلغة احترافية تواكب التطورات التقنية المتسارعة.
ويأتي هذا البرنامج التدريبي في إطار اهتمام قيادة السلطة المحلية بالاستثمار في الإنسان ، باعتباره حجر الأساس لأي نهضة تنموية أو إعلامية ، حيث تسعى المحافظة إلى خلق بيئة إعلامية أكثر احترافية ، قادرة على إنتاج محتوى نوعي يواكب التحولات الرقمية ، ويعزز حضور شبوة إعلاميًا على المستويين المحلي والوطني .
وخلال فعالية التدشين ، التي حضرها مدير عام هيئة الاستثمار الأستاذ محمد عبدالله فريد ، نقل مدير عام مكتب الإعلام الأستاذ حسين سالم الرفاعي تحيات المحافظ للمشاركين ، مؤكدًا أن الإعلام اليوم يشهد تحولات متسارعة تتطلب إعداد كوادر تمتلك أدوات العصر ، وقادرة على التعامل مع الإعلام الرقمي بلغة احترافية ومهارات متقدمة.
وأشار الرفاعي إلى أن دعم قطاع الإعلام يمثل أحد التوجهات المهمة للسلطة المحلية ، من خلال تنفيذ برامج تدريب وتأهيل تسهم في رفع كفاءة منتسبي القطاع الإعلامي، وتمكينهم من مواكبة التطورات الحديثة في مجالات التصوير وصناعة المحتوى والمونتاج والجرافيك ، بما ينعكس إيجابًا على مستوى الرسالة الإعلامية ومهنيتها.
وتكتسب هذه الدورات أهمية كبيرة كونها تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي ، حيث تتضمن محاور متخصصة تسهم في تنمية المهارات الإعلامية الحديثة ، وإعداد جيل جديد قادر على صناعة محتوى رقمي احترافي ، يعكس صورة المجتمع ، وينقل نجاحاته وقضاياه بوعي وإبداع ومسؤولية.
إن ما تشهده شبوة اليوم من اهتمام بتأهيل الكادر الإعلامي يؤكد أن المحافظة تدرك جيدًا أن معركة المستقبل تبدأ من بناء الإنسان ، وأن الإعلام الواعي والمحترف هو أحد أهم أدوات التنمية وصناعة الوعي وتعزيز الهوية المجتمعية ، في ظل عالمٍ تحكمه الصورة، وتقوده المنصات الرقمية ، وتتصدره الكلمة المؤثرة والمحتوى المبدع.