آخر تحديث :الأربعاء-13 مايو 2026-01:11م

ليسوا خونة

الأربعاء - 13 مايو 2026 - الساعة 08:04 ص
ياسر الأعسم

> حادثة الاعتداء على حافلة فريق نادي التلال في طريق عودتهم من صنعاء مؤسفة، والحمد لله على سلامة البعثة الحمراء.

> نعتقد أن الذين ارتكبوا هذا الفعل قلة، ومن حسن الحظ أن الخسائر اقتصرت على الأضرار المادية.

> بعيداً عن تصريح إدارة النادي بشأن الاعتداء، والذي نراه موقفاً مسؤولاً من شأنه تهدئة النفوس.

> فأننا نعتقد أن أي تصرف غير محسوب سيزيد من الاحتقان، ويوسع الفجوة، ويحشرنا أكثر في عنق الزجاجة.

> علينا أن نعترف بأن الحديث عن ملف سفر التلال إلى صنعاء مسألة حساسة وشائكة ومعقدة، لكن من المهم أن نقف بمسؤولية، وأن نحاول الإمساك بجميع الخيوط وفرز المواقف دون شطحات، حتى لا نصبح في مواجهة أنفسنا.

> قد لا نستطيع أن نمنع الآخرين من التعبير عن مواقفهم، أو حتى عن سخطهم، لكن العنف ليس وسيلة تعبير، ولا خطوة نحو الحل.

> الذين سافروا إلى صنعاء هم أبناء عدن، وهم وأهاليهم وآباؤهم وإخوانهم وأعمامهم وأصدقاؤهم وجيرانهم دافعوا عن المدينة، وقاوموا غزو الحوثـ يين، وجرحوا ونزفوا وضحوا واستشهدوا، ويكاد كل بيت دفع ثمن تحرير عدن باهظاً من الدم واللحم والقهر والألم.

> لا تتجرؤوا عليهم، يمكن أن يكونوا أي شيء آخر إلا خونة.

> وليس أفراد البعثة من الجهاز الفني واللاعبين فقط من أصروا على اللعب في صنعاء، بل كان هناك إجماع أحمر، ونضع تحت كلمة «إجماع» ألف خط.

> فكريتر خاصة، وعدن عامة تقريباً، باركوا مشاركتهم وسفرهم.

> نعرف كثيراً من عشاق العميد، جنوبيين حتى العظم، ثابتين حتى الجذور، ومن شدة تمسكهم يتوشحون بـ«العلم أبو نجمة حمراء» نهاراً، ويتلحفون به ليلاً، ويرددون نشيده قائمين ونائمين، وكانت مواقفهم إيجابية من سفر فريقهم.

> نحترم كل المواقف، ولا نريد منكم أن تتخلوا عن ثوابتكم أو عقولكم أو عواطفكم، لكن اجعلوا ذلك يقودكم إلى العدالة، ولا تسلوا خناجركم بقسوة في ظهر من لا حيلة لهم.

> المشاركة في مباراة بصنعاء لا نراها مشكلة، لكننا نعتقد أنه طالما أن هناك خيارات أخرى متاحة، فإننا لسنا مضطرين إلى المواجهة والاصطدام بالجدار.

-ياسر محمد الأعسم /عدن