آخر تحديث :السبت-16 مايو 2026-08:55م

تحذير .. لا لمقاربة اللامركزية والذهاب باليمن الكبير الى المجهول.

السبت - 16 مايو 2026 - الساعة 05:46 م
د.باسم المذحجي

مشكلة اليمن الحقيقية هي خلافات على السلطة ،وليس طريقة الحكم مركزي، أو لامركزي،ومن يغطي الحقيقة بغربال ،فهو يقدم اطروحته حسب ماتقتضيه مصلحته ، بل يريد تسميم جسد الدولة اليمنية بدلًا من شفائها.


ضعوا تحتها خطين( الحالي). بأنهُ يريد نشر السم بين اليمنيين لكن بنكهة جديدة.


_دعونا نبسط لكم الفكرة، واستعد لمناظرة أيّ كان وفق الأعوام و الحقائق التالية:


(1990)تحققت الوحدة برعاية المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي اليمني.


(1994)المؤتمر الشعبي العام استحوذ على حصص الحزب الإشتراكي وأطاح به.


(2010الى 2011 ثم 2014) أطاحت أحزاب اللقاء المشترك بالمؤتمر الشعبي العام ،ودخلت اليمن مرحلة انتقالية للسلطة"(مبادرة خليجية) ،وفراغ أمني ،تشريعي، ،وانهيار اقتصادي وخدمي، ثم وصاية أقليمية .


(2015)جماعة أنصار الله تطيح بأحزاب اللقاء المشترك( جماعة الأخوان المسلمين) و رافق ذلك تشظي المؤتمر الشعبي العام، وتستولي على السلطة في صنعاء ، ومعها دخلت اليمن تحت البند السابع، وقائمة الدول الراعية للتنظيمات الإرهابية،والحديث عن عاصمة القرار السياسي لليمن.ولمن يملك ذاكرة مثقوبة ،جماعة أنصار الله منذ (2004)،وهي تتمرد على الدولة المركزية للإطاحة بها.


(2017)الإطاحة بماتبقى من المؤتمر الشعبي العام في صنعاء من قبل جماعة أنصار الله.


(2026)نحن في مرحلة الإطاحة بجماعة أنصار الله.


جاري..



أيّ أنموذج لا مركزي للحكم في أيّ مرحلة من مراحل استعادة الدولة قد يؤدي لتهديد وحدة اليمن؟ لماذا؟

القاعدة الاستراتيجية للأمن القومي لأيً بلد تقول:


أولَا أمن.

ثانيًا سياسة.

ثالثًا تنمية واقتصاد.

رابُعا كلها منظومة متكاملة بقرار واحد ،وسقوط واحده يعني انهيار الكل.


اليمن تخوض معركة استعادة الدولة وليست (مفاوضات)،و تحتاح الآتي:.


1.سلطة قرار بيد قائد واحد، وجهاز امني واحد تتحكم بالقرار السياسي التنظيمي لكل شبر في اليمن الكبير، وفق قبضة حديدية.


2.بناء مؤسسات دولة (العاصمة السياسية عدن)، وليس المؤقتة الاقتصادية ،والسبب أن التاريخ أثبت أن استعادة عدن متاح، وممكن خلال( 25)يومًا فقط، وقابل للتنفيذ ،والإنجاز بخلاف صنعاء التي بسقوطها تُسلب الدولة مؤسساتها الى عقد كامل.


_الخلاصة:


اليمن الكبير تحتاج رأس واحد ،وقائد واحد، وجهاز أمني عسكري واحد ،(بخيره بشره )،يثبت الأمن والاستقرار، ثم نذهب لرسم الخطوط العريضة السياسية لمن كانوا السبب في مشكلة اليمن الحقيقية ،ثم بعدها نتحدث عن التنمية والاقتصاد، ثم في نهاية المطاف نتباحث اللامركزية.


صانع النظام السياسي حاليًا ، لم يغفل فقط دروس التاريخ والجغرافيا اليمنية،بل تجاهل حقائق الأقتصاد والسياسة التي تقتضيها مصلحة اليمن الكبير في جعل عدن عاصمة سياسية.


وفي الختام يجب التنبيه أن هناك مشكلة أخرى تكمن في الفساد ،والبيروقراطية،و وضعف اللامركزية في قصور أداء الإدارة المحلية. ويؤدي غياب المجالس المحلية المنتخبة، وتداخل الصلاحيات مع الإدارة المركزية إلى تراجع جودة الخدمات المقدمة للمواطن.


ملاحظات:


1.الخلاف بين المجلس الانتقالي الجنوبي والسلطة الشرعية في عدن هو خلاف إداري على الزعامة، وليس خلاف بين شمال وجنوب .


2.الخلاف بين الأخوان المسلمين وجماعة أنصار الله في صنعاء هو خلاف إيديولوجيا السلطة ،وليس فيه أيّ مصلحة لليمن الكبير.


3.العاصمة هي من تحدد مسار السلطة بيد من ، وعدن العاصمة السياسية هي الحل للمشكلة .



4.سبق ونشر لي عمل في 09ديسمبر/ كانون ا لأول 2022 ،بعنوان : أين المشكلة في اليمن؟( العربي الجديد)،ورغم مرور 4 سنوات، والمشكلة قائمة .


5.المخرج الكبير سيتوقف عن العبث باليمن الكبير عندما يجدنا برأس واحد ،وقبضة فولاذية تحتكر جميع القرارات ،وتضرب بيد من حديد.