لا أظن اثنين يختلفان بأننا نعيش مأساة. أجل كيف لا ولم تتجاوز بعد حدود أحلامنا (متى ستلصي الكهرباء. ومتى ستنطفي، متى سيصل الماء إلى الحنفية أو متى ستنخفض أسعار المواد البترولية أو الغاز) ولكن يبقى قوت المواطن المسكين هو الاهم وهو قوام الحياة المعيشية.
-أن العالم يتغير من حولنا ونحن نكتفي بالتقوقع في مبارز القات الملتهبة بحماس الأحاديث التي انفلقت منها رؤوس العباد.
ان تطلعات واحلام الشعوب لا تقف عند حدود بعينها أيتها الحكومة الموقرة ان إنجاز الأحلام الحقيقية للشعوب تبدأ من أولوية الاهتمام بالجانب الاقتصادي من هنا تكون البداية التي يتنفس الصعداء من خلالها هذا المواطن البائس في عدن. فإلى متى يظل هذا اللهو ودغدغة المشاعر بالوهم والوعود من كل الحكومات التي تعاقبت حتى الاخيرة هذه.
بينما قوت الشعب وخدماته الحياتية متردية وفي طليعتها هذا الغول (الغلاء) يتحكم باليتها وتوزيعها حفنه من التجار المتطفلين في عالم التجارة الحر الشريف غير ابهين ولا مكتفين إلا بنسبه 1000% في كثير من الاحايين وكأني بهم يريدوا أن يطبقوا على مواطنين عدن نظرية (مالتوس) في محاربة التضخم السكاني (بالجوع) بينما تقف الحكومة بكل إمكانياتها السلطوية والرقابية عاجزة مكتوفة الأيدي ترغب الموقف باعين حيرى وكأن الأمر لا يعنيها البته.
-أقول هذا بعد أن حمدنا الله بعهد جديد لهذه الحكومة وتعيينها محافظ جديد ولكن هيهات هيهات أن تلاشت الآمال عند صيف شهر مايو وكان لسان الحال قائلا: تي تي تي تي مثل مارحتي جيتي.
ان المتأمل بتمعن لبعض حكومات الشعوب المتحضرة سيجد انها قد تجاوزت كثيرا من تركتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ودارت عجله تقدمها دون توقف وبشكل متواز يتوافق والتطلعات الحياتية لمواطنيها في كل مناحي الحياة ويأتي في مقدمتها (المعيشة) (الصحة) (الأمن).
نقول هذا ونحن نعيش هذه الأيام صيفا حارا شديدا يلهب العقول قبل الأجساد متذكرا ما قيل سابقا عن إصلاح الكهرباء في عدن صيفا التي كانت كهربتها رائده في شبه الجزيرة العربية واليوم تدخل كهرباء عدن في قائمة ( عجائب الدنيا السبع الأهرام سور الصين العظيم حدائق بابل برج ايفل. .............
ولكن لا من حيث الفخر والعظمة ولكن من باب التهكم والسخرية والعبثية.
واعيد قولي وأوجه كلمه لكل مسول في جهاز الدولة في عدن من أعلى هرم إلى اصغره اضبطوا الأسعار ورخصوها اضربوا بيد من حديد لكل من يتلاعب بقوت الناس أو أمنها اصلحوا كهرباء ومياه عدن اصلحوا المؤسسات فإنها :(امانه وأنها يوم القيامة ندامه) فوالله انها قد بحت الحناجر وجفت الشفاه من جراء ولولة المواطن وشكواه والشكوى لغير الله مذله.