آخر تحديث :السبت-23 مايو 2026-10:46م

نجمًا أفل في حقبة إشراقه

السبت - 23 مايو 2026 - الساعة 09:28 م
علي ثابت التأمي

لقد غيّب الموت نجمًا في بواكير عمره وخطفه مرض القلب موتًا وهي في حقبة الإشراق وريعان الشباب!

لقد كان نجيب نجيبًا في كل شيء كما هو اسمه نجيبًا في أخلاقه وتعامله اليفا مخلّقا يجذب القلوب ببساطته ودماثة خلقه..

لقد عاش نجيب في كنف أسرته المكافحة خلف والده التربوي العظيم محفوظ التأمي وكان يرسم في مخيلته طموحاتًا في كنف الدراسة وبين جدران الجامعات علّه يحقق المراد ويكون سندا لأهله لكن الوطن كان غابة تسيدته ذئاب البشر وحاصرته جماعة الإرهاب وبلاطجة الزمان.. كان نجيب حاله حال اغلب الشباب المتعلم الذي لا مكان له بين حفنة من اللصوص وآكلي قوت الشرفاء.. حمل حقائبه وتلك الاماني المبعثرة واتجه إلى بلد الاغتراب عساه يلتمس بصيص من النور الذي افتقد كلّيًا في الوطن.. كان هدف نجيب لم يكن نفسه بل كانت أحلامه اسعاد أسرته ومساعدة والده. حلّت قدماه أرض الممكلة حيث اغلب الشعب هناك لكن نجيب في فترة قصيرة لم يذهب الى عملا آخر بل إلى المستشفى لياكد الأطباء ذلك المرض القذر الذي توارثته اسرتهم النبيلة فقد غيّب هذا المرض عماه الرجلين العظيمين عبدالجليل وعبدلله احمد رحمة الله عليهم جميعا.. لم يحبطه المرض لم يذهب بشيء من ابتسامته الجميلة وروحه المتفائله ونفسه الشامخة بل ظل كم عرفناه مبتسما في وجه المرض راضيا بنصيبه وقدره وظل على تلك الحال من الرضا والقناعة والابتسامة الدائمة حتى وافته المنية.. وكأن الموت أخبره بأن نقاءه ليس مناسبا لهذه السواد الذي تعج به الدنيا وان مكانه في ضفاف الجنان.

رحمة الله عليك اخي وصديقي نجيب واسكنك فسيح جناته فلقد عشت حميدا ومت فقيدا.