آخر تحديث :الإثنين-25 مايو 2026-02:24ص

العيد بين وجع الواقع وحلم الشعب

الأحد - 24 مايو 2026 - الساعة 09:53 م
أ. إيهاب طاهر

✍️ أ / إيهاب طاهر ✍️

تربوي..


استبشرنا خيراً وكلنا أمل أن يأتي هذا العيد وأسعار الاضاحي والملابس والحلويات في متناول الفئات المتوسطة من الشعب ولكن للأسف ما رأيناه بأم اعيننا عكس توقعاتنا تماماً، أسعار هوليودية أطاحت بأمال الشعب الذي كان يعتقد ان غداً أجمل، مع هذا لن نيأس وسنستمر.


عيد يأتي على شعب أتقن صناعة الفرح من رحم المعاناة، رغم قسوة الحياة وضيق الحال وفقدان الأمل بمستقبل أجمل، إلا أننا لا نستسلم لليأس، بل نواصل الكفاح وننحت في الصخر حتى لا نهزم.

في أيام العيد، قد ترى من يلزم بيته مكتئباً حزيناً لعجزه عن اسعاد أطفاله و تلبية احتياجات أسرته، وهنا يأتي دور الرجل والإنسان الحقيقي أن يصنع البهجة لمن حوله، وأن ينتزع الفرحة من بين صدور أثقلها الفقر والتعب وشظف العيش.

تذكرت عبارة جميلة أثناء دراستي للأدب الإنجليزي في جامعة عدن عام 1995م عبارة رائعة لا تزال عالقة في ذهني:

"Happiness is only real when you shared others"

ومعناها: (السعادة لا تكون حقيقية إلا حين تشاركها مع الآخرين).

هي كلمات تختصر واقعنا تماما، فمهما اشتدت الظروف تبقى مشاركة الفرح مع من نحب سبباً للحياة والأمل.

انه العيد يا سادة، فافرحوا بما تملكون لا بما ينقصكم. افرح وإن لم تلبس ثوباً فاخر، افرح بلمة الأسرة، بدفء البيت، بابتسامة أطفالك الجميلة، افرح بصوت يأتيك من صديق مهنئاً ومباركاً بالعيد، افرح بالقلوب التي ما زالت قادرة على الحب رغم كل شيء.

حياتنا مثقلة بالهموم، ولا أحد مستثنى من قسوة الظروف، لكن دورك أن تبث السعادة في أسرتك وأصدقائك، وأن تجعل من العيد مساحة للأمل لا للحزن.


*السخط والتذمر والشكوى الدائمة ولعن الواقع المفروض علينا جميعاً، فلن يزيدك إلا حسرةً وتعباً وكآبة.*


*عيش لحظتك، وتمسك بما تبقى من الفرح، فأنت وحدك من يقرر كيف تعيش أيامك وأنت من تجملها بأسلوبك الفريد في الحياة.*


*ابدأ من اليوم بل من الأن، رتب أفكارك، وامنح نفسك وأسرتك فرصة حقيقية للفرح، ولو بأبسط الأشياء.*


*ولا تنسوا إخواننا في غزة ولبنان، الذين يستقبلون العيد تحت القصف والحصار الغذائي، صابرين بصبر المؤمنين وثبات الأبطال، يقدمون للعالم درساً في الصمود والكرامة.*


*مقدماً.. عيد أضحى مبارك، أعاده الله عليكم بالخير والسكينة، وأدام عليكم الأفراح، وكل عام وأنتم بخير.*